أبا جعفر ( عليه السلام ) ممن أتاهم التعزية ؟ فقال : من الله تبارك وتعالى ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : وتر الرجل : أفزعه ، والقوم جعل شفعهم وترا
ووتره ماله : نقصه إياه والموتور : الذي قتل له قتيل فلم فلم يدرك بدمه ، تقول : وتره يتره
وترا ، فمن زحزح ، أي أبعد . قوله : تابوت علمه ، أي بمنزلة التابوت في بني
إسرائيل ، لكونه مخزنا لعلومهم ، وهم خزان علوم هذه الأمة . قوله : وعصا عزه
أي أنتم للنبي ( صلى عليه وآله ) بمنزلة العصا لموسى ، فإنها كانت سببا لعزة موسى ( عليه السلام ) وغلبته .
قوله : فتعزوا بعزاء الله ، قال الجزري : في الحديث : من لم يتعز بعزاء الله
فليس منا ، قيل : أراد بالتعزي : التأسي والتصبر عند المصيبة ، وأن يقول : " إنا لله
وإنا إليه راجعون ( 2 ) " كما أمر الله تعالى ، فمعنى قوله : بعزاء الله ، أي بتعزية
الله تعالى إياه ، فأقام الاسم مقام المصدر . قوله : واستودعكم أولياءه المؤمنين ، أي
جعلكم وديعة عندهم ، وطلب منهم حفظكم ورعايتكم . قوله : أو تناسى ، أي أظهر
النسيان ولم يكن ناسيا .
40 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن
زيد الشحام قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بم كفن ؟ قال في ثلاثة ( 3 )
أثواب : ثوبين صحاريين وبرد حبرة ( 4 ) .
بيان : قال الجوهري : صحار بالضم : قصبة عمان ، وقال الجزري : فيه
كفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ثوبين صحاريين ، صحار : قرية باليمن ، نسب الثوب إليها
وقيل : هو من الصحرة ، وهي حمرة ( 5 ) خفية كالغبرة ، يقال : ثوب أصحر ، وصحاري .
41 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحد له أبو طلحة الأنصاري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 445 و 446 .
( 2 ) البقرة : 156 .
( 3 ) بثلاثة خ ل .
( 4 ) فروع الكافي 1 : 40 .
( 5 ) يخالف ما يأتي تحت الرقم 51 من أنهما كانا أبيضين .
( 6 ) فروع الكافي 1 : 46 .