تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
زمرة فصلوا علي وسلموا تسليما ، ولا تؤذوني بتزكية ولا رنة وليبدأ بالصلاة علي الأدنى فالأدنى من أهل بيتي ، ثم النساء ، ثم الصبيان زمرا ، قال أبو بكر : فمن يدخل قبرك ؟ قال : الأدنى فالأدنى من أهل بيتي مع ملائكة لا ترونهم ، قوموا فأدوا عني إلى من وراءكم ، فقلت للحارث بن مرة ، من حدثك هذا الحديث ؟ قال : عبد الله بن مسعود . عن علي ( 1 ) ( عليه السلام ) قال : كان جبرئيل ينزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه في كل يوم وفي كل ليلة ، فيقول : السلام عليك ، إن ربك يقرئك السلام ، فيقول : كيف تجدك ؟ وهو أعلم بك ، ولكنه أراد أن يزيدك كرامة وشرفا إلى ما أعطاك على الخلق ، وأراد أن يكون ( 2 ) عيادة المريض سنة في أمتك فيقول له النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن كان وجعا : يا جبرئيل أجدني وجعا ، فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) اعلم يا محمد إن الله لم يشدد عليك ، وما من أحد من خلقه أكرم منك ، ولكنه أحب أن يسمع صوتك ودعاءك حتى تلقاه مستوجبا للدرجة والثواب الذي أعد لك والكرامة الفضيلة على الخلق ، وإن قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أجدني مريحا في عافية ، قال له : فاحمد الله على ذلك ، فإنه يحب أن تحمده وتشكره ليزيدك إلى ما أعطاك خيرا ، فإنه يحب أن يحمد ويزيد من شكر ( 3 ) ، قال : وإنه نزل عليه في الوقت الذي كان ينزل فيه فعرفنا حسه ، فقال علي ( عليه السلام ) : فيخرج من كان في البيت غيري ، فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويسألك وهو أعلم بك كيف تجدك ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أجدني ميتا ، قال له جبرئيل : يا محمد أبشر ، فإن الله إنما أراد أن يبلغك بما تجد ما أعد لك من الكرامة قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن ملك الموت استأذن علي فأذنت له ، فدخل واستنظرته مجيئك ، فقال له : يا محمد إن ربك إليك مشتاق ، فما استأذن ملك الموت على أحد قبلك ، ولا يستأذن على أحد بعدك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبرح يا جبرئيل حتى
هامش
( 1 ) في المصدر : وعن علي ( عليه السلام ) . ( 2 ) في المصدر : وأراد أن تكون . ( 3 ) في المصدر : ان يحمده ويزيده من شكره .