تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الرجوع إلى الدنيا ؟ قال : لا ، الرفيق الاعلى . وقال الصادق ( عليه السلام ) : قال جبرئيل : يا محمد هذا آخر نزولي إلى الدنيا إنما كنت أنت حاجتي منها . قال : وصاحت فاطمة ( عليها السلام ) وصاح المسلمون ويضعون ( 1 ) التراب على رؤوسهم . ومات ( عليه السلام ) لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته . وروي أيضا لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأول يوم الاثنين . ولما أراد علي ( عليه السلام ) غسله استدعى الفضل بن العباس فأمره أن يناوله الماء بعد أن عصب عينيه ، فشق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ به إلى سرته ، وتولى غسله وتحنيطه وتكفينه ، والفضل يناوله الماء ، فلما فرغ من غسله وتجهيزه تقدم فصلى عليه . قال أبان : وحدثني أبو مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : إن رسول الله إمامنا حيا وميتا ، فدخل عليه عشرة عشرة فصلوا عليه يوما الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم ، وذكرهم وأنثاهم ، وضواحي المدينة بغير إمام . وخاض المسلمون في موضع دفنه فقال علي ( عليه السلام ) : إن الله سبحانه لم يقبض نبيا في مكان إلا وارتضاه لرمسه فيه ، وإني دافنه في حجرته التي قبض فيها ، فرضي المسلمون بذلك ، فلما صلى المسلمون عليه أنفذ العباس ( 2 ) إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وكان يحفر لأهل مكة ويضرح ، وأنفذ إلى زيد بن سهل أبي طلحة وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد ، فاستدعاهما وقال : اللهم خر لنبيك ، فوجد أبو طلحة فقيل له : احفر لرسول الله فحفر له لحدا ، ودخل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) والعباس والفضل وأسامة بن زيد ليتولوا دفن رسول الله ، فنادت الأنصار من وراء البيت : يا علي إنا نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله أن يذهب ، أدخل منا
هامش
( 1 ) في المصدر : وصاروا يضعون . ( 2 ) في المصدر : انفذ العباس رجلا .