تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وأقام بمكة بعد البعثة ثلاث عشر سنة ، ثم هاجر إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيام ، وقيل : ستة أيام ، ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من ربيع الأول ، وبقي بها عشر سنين ، ثم قبض لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة للهجرة . عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : لما حضر النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعل يغمى عليه ، فقالت فاطمة : وا كرباه لكربك يا أبتاه ، ففتح عينه وقال : لا كرب على أبيك بعد اليوم . وقال ( عليه السلام ) والمسلمون مجتمعون حوله : أيها الناس إنه لا نبي بعدي ، ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وباغيه في النار ، أيها الناس أحيوا القصاص ، وأحيوا الحق لصاحب الحق ، ولا تفرقوا ، وأسلموا وسلموا ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز . ومن كتاب أبي إسحاق الثعلبي قال : دخل أبو بكر على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد ثقل ( 1 ) فقال : يا رسول الله صلى الله متى الاجل ؟ قال : قد حضر قال أبو بكر : الله المستعان على ذلك فإلى ما المنقلب ؟ قال : إلى السدرة المنتهى ، وجنة المأوى ، وإلى الرفيق الاعلى ، والكأس الأوفى ، والعيش المهنى ، قال أبو بكر : فمن يلي غسلك ؟ قال : رجال أهل بيتي ، الأدنى فالأدنى ، قال : ففيم نكفنك ؟ قال : في ثيابي هذه التي علي ، أو في حلة ( 2 ) يمانية ، أو في بياض مصر ، قال : كيف الصلاة عليك ؟ فارتجت الأرض بالبكاء ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مهلا عفا الله عنكم إذا غسلت وكفنت فضعوني على سريري في بيتي هذا ، على شفير قبري ، ثم اخرجوا عني ساعة ، فإن الله تبارك وتعالى أول من يصلي علي ، ثم يأذن للملائكة في الصلاة علي ، فأول من ينزل جبرئيل ( عليه السلام ) ، ثم إسرافيل ، ثم ميكائيل ، ثم ملك الموت ( عليهم السلام ) في جنود كثير ( 3 ) من الملائكة بأجمعها ، ثم ادخلوا علي زمرة
هامش
( 1 ) في المصدر : وهو قد ثقل . ( 2 ) في المصدر : أو حلة يمانية خ . ( 3 ) في المصدر : في جنود كثيرة .
بحار الأنوار — صفحة 531 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي