تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
رجلا يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ليدخل أوس بن خولي رجل من بني عوف بن الخزرج ، وكان بدريا ، فدخل البيت وقال له علي : انزل القبر ، فنزل ووضع علي رسول الله على يديه ثم دلاه في حفرته ، ثم قال له : اخرج ، فخرج ونزل علي فكشف عن وجهه ، ووضع خده على الأرض موجها إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وهال عليه التراب ( 1 ) . بيان : لعل قوله : سنة عشر مبني على اعتبار سنة الهجرة من أول ربيع الأول حيث وقعت الهجرة فيه ، والذين قالوا : سنة إحدى عشرة بنوه على المحرم وهو أشهر . 36 - كشف الغمة : عاش ثلاثا وستين سنة ، منها مع أبيه سنتان وأربعة أشهر ومع جده عبد المطلب ثماني سنين ، ثم كفله عمه أبو طالب بعد وفاة عبد المطلب فكان يكرمه ويحميه وينصره بيده ولسانه أيام حياته ، وقيل : إن أباه مات وهو حمل ، وقيل : مات وعمره سبعة أشهر ، وماتت أمه وعمره ست سنين . وروى مسلم في صحيحة أنه قال : استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي ، فزوروا القبور تذكركم الموت . وتزوج خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفي عمه أبو طالب وعمره ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما ، وتوفيت خديجة ( عليها السلام ) بعده بثلاثة أيام ، فسمي ذلك عام الحزن ( 2 ) . وروى هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما زالت قريش كاعة ( 3 ) حتى مات أبو طالب .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 83 و 84 ( ط 1 ) 143 و 144 ( ط 2 ) . ( 2 ) في المصدر : فسمى ذلك العام عام الحزن . ( 3 ) في المصدر : كاعة عنى . أقول : يقال كاع عنه ، أي جبن عنه وهابه فهو كاع وكائع . أي كانت قريش تهاب أبى طالب ولم يكن يجترؤ على اذى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما مات اجترؤا عليه .