تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
في مرضه فدق بابه ، فقالت فاطمة : من ذا قال : أنا رجل غريب أتيت أسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتأذنون لي في الدخول عليه ؟ فأجابت : امض رحمك الله لحاجتك ، فرسول الله عنك مشغول ، فمضى ، ثم رجع فدق الباب وقال : غريب يستأذن على رسول الله أتأذنون للغرباء ، فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غشيته وقال : يا فاطمة أتدرين من هذا ؟ قالت : لا يا رسول الله ، قال : هذا مفرق الجماعات ، ومنغص اللذات هذا ملك الموت ، ما استأذن والله على أحد قبلي ، ولا يستأذن على أحد بعدي استأذن علي لكرامتي على الله ، ائذني له ، فقالت : ادخل رحمك الله ، فدخل كريح هفافة وقال : السلام على أهل بيت رسول الله ، فأوصى النبي إلى علي بالصبر عن الدنيا ، وبحفظ فاطمة ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دينه ، وبغسله ، وأن يعمل حول قبره حائطا ، وبحفظ الحسن والحسين ( 1 ) . بيان : في القاموس : هفت الريح تهف هفا وهفيفا : هبت فسمع صوت هبوبها ، وريح هفافة : طيبة ساكنة . 35 - إعلام الورى : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اليمنى تحت حنكه ، ففاضت نفسه فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره . وروي عن أم سلمة قالت : وضعت يدي على صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم مات فمر بي جمع آكل وأتوضأ ما تذهب ريح المسك ( 2 ) من يدي . وروى ثابت عن أنس قال : قالت فاطمة ( عليها السلام ) لما ثقل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجعل يتغشاه الكرب : يا أبتاه ( 3 ) إلى جبرئيل ننعاه ، يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه جنان الفردوس مأواه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه . قال الباقر ( عليه السلام ) : لما حضر رسول الله الوفاة : نزل جبرئيل فقال : يا رسول الله أتريد الرجوع إلى الدنيا ؟ قال : لا ، وقد بلغت ، ثم قال له : يا رسول الله أتريد
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 116 . ( 2 ) في المصدر : رائحة المسك . ( 3 ) في المصدر : نادت يا أبتاه إلى جبرئيل ينعاه .