أهل السقيفة ، وكان علي أنفذ إليهم بريدة ، وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنما نزلت هذه
الآية في الصلاة علي بعد قبض الله لي : " إن الله وملائكته يصلون على
النبي " ( 1 ) الآية .
وسئل الباقر ( عليه السلام ) كيف كانت الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : لما غسله
أمير المؤمنين وكفنه سجاه وأدخل عليه عشرة ( 2 ) فداروا حوله ، ثم وقف
أمير المؤمنين في وسطهم فقال : " إن الله وملائكته " ( 3 ) الآية ، فيقول القوم : مثل
ما يقول ، حتى صلى عليه أهل المدينة . وأهل العوالي .
واختلفوا أين يدفن ، فقال بعضهم : في البقيع ، وقال آخرون : في صحن
المسجد ، فقال أمير المؤمنين : إن الله لم يقبض نبيه إلا في أطهر البقاع ، فينبغي
أن يدفن في البقعة التي قبض فيها ، فاتفقت الجماعة على قوله ، ودفن في حجرته .
تاريخ الطبري : في حديث ابن مسعود قلنا : فمن يدخلك قبرك يا نبي
الله قال : أهلي .
وقال الطبري وابن ماجة : الذي نزل في قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن
أبي طالب والفضل وقثم وشقران ، ولهذا قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا الأول ، أنا
الآخر ، ( 4 ) .
30 - تفسير العياشي : الحسين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
جاءهم جبرئيل والنبي ( صلى الله عليه وآله ) مسجى ، وفي البيت علي وفاطمة والحسن
والحسين ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة " كل نفس ذائقة الموت " إلى
" متاع الغرور " ( 5 ) إن في الله عزاء من كل مصيبة ، ودركا من كل ما فات
وخلفا من كل هالك ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، وإنما المصاب من حرم
هامش
( 1 ) الأحزاب 56 .
( 2 ) في المصدر : عشرة عشرة .
( 3 ) الأحزاب 56 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 203 - 206 .
( 5 ) أي إلى قوله : متاع الغرور .