يقبل والردة والنفاق مع الأول منهم ، ثم الثاني وهو شر منه وأظلم ، ثم
الثالث ، ثم يجتمع لك شيعة تقابل بهم الناكثين والقاسطين والمتبعين المضلين
وأقنت عليهم ، هم الأحزاب وشيعتهم ( 1 ) .
34 - وبالاسناد المتقدم عن الكاظم ، عن أبيه صلوات الله عليهما قال : دعا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قبل وفاته بقليل فأكب عليه ، فقال : أي
أخي إن جبرئيل أتاني من عند الله برسالة ، وأمرني أن أبعثك بها إلى الناس ، فأخرج
إليهم وعلمهم وأدبهم من الله ( 2 ) ، وقل من الله ومن رسوله : أيها الناس يقول لكم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن جبرئيل أتاني من عند الله برسالة ، وأمرني أن أبعث بها إليكم
مع أميني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ألا من ادعى إلى غير أبيه فقد برئ الله منه
ألا من توالي إلى غير مواليه فقد برئ الله منه ، ومن تقدم على إمامه أو قدم إماما
غير مفترض الطاعة ووالى بائرا جائرا عن الامام فقد ضاد الله في ملكه والله منه برئ
إلى يوم القيامة ، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ألا هل بلغت ؟ ثلاثا ومن منع أجيرا
اجرته وهو من عرفتم فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم ( 3 ) القيامة .
35 - قال السيد ابن طاووس رضي الله عنه : روى محمد بن جرير الطبري عن
يوسف بن علي البلخي ، عن أبي سعيد الادمي ، عن عبد الكريم بن هلال ، عن الحسين
بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهما السلام ) ان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أخرج فأنادي في الناس : ألا
من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة الله ، ألا من توالي غيره مواليه فعليه لعنة الله ، ألا ومن سب
أبويه فعليه لعنة الله ، قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : فخرجت فناديت في
الناس كما أمرني النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لي عمر بن الخطاب : هل لما ناديت به من
تفسير ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فقام عمر وجماعة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله )
فدخلوا عليه ، فقال عمر : يا رسول الله هل لما نادى علي من تفسير ؟ قال : نعم أمرته
هامش
( 1 ) الطرف : 36 .
( 2 ) في المصدر : وناد فيهم من الله .
( 3 ) الطرف : 36 و 37 .