تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
خفت أن يأمر عليا بالصلاة ، فقد سمعت مناجاته منذ الليلة ، وفي آخر كلامه : الصلاة الصلاة ( 1 ) قال : فخرج أبو بكر ليصلي بالناس فأنكر القوم ذلك ، ثم ظنوا أنه بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يكبر حتى أفاق ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ادعوا لي العباس ، فدعي فحمله هو وعلي ، فأخرجاه حتى صلى بالناس ، وإنه لقاعد ، ثم حمل فوضع على منبره ، فلم يجلس بعد ذلك على المنبر ، واجتمع له جميع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار حتى برزت العواتق من خدورهن ، فبين باك وصائح وصارخ ومسترجع والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يخطب ساعة ، ويسكت ساعة ، وكان مما ذكر في خطبته أن قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ومن حضرني في يومي هذا وفي ساعتي هذه من الجن والإنس فليبلغ شاهدكم الغائب ( 2 ) ، ألا قد خلفت فيكم كتاب الله ، فيه النور والهدى والبيان ، ما فرط الله فيه من شئ ، حجة الله لي عليكم ( 3 ) ، وخلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين ونور الهدى وصيي علي بن أبي طالب ، ألا هو حبل الله فاعتصموا به جميعا ولا تفرقوا عنه ، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ، أيها الناس هذا علي بن أبي - طالب كنز الله اليوم وما بعد اليوم ، من أحبه وتولاه اليوم ( 4 ) وما بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه الله ، وأدى ما وجب عليه ( 5 ) ، ومن عاداه ( 6 ) اليوم وما بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى وأصم ، لا حجة له عند الله ، أيها الناس لا تأتوني غدا بالدنيا تزفونها زفا ، ويأتي أهل بيتي شعثا غبرا مقهورين مظلومين ، تسيل دماؤهم
هامش
( 1 ) في المصدر : [ يقول : الصلاة الصلاة ] وفى الخصائص : منذ الليلة يقول لعلى ( عليه السلام ) : الصلاة الصلاة . ( 2 ) في المصدر والخصائص : غائبكم . ( 3 ) في الخصائص : والبيان لما فرض الله تعالى من شئ ، حجة الله عليكم وحجتي وحجة وليي ( 4 ) في المصدر والخصائص : أيها الناس هذا على [ بن أبي طالب ] من أحبه وتولاه اليوم ( 5 ) المصدر والخصائص خاليان عن قوله : وادى ما وجب عليه . ( 6 ) في المصدر والخصائص : عاداه وابغضه .