تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أن ينادي : ألا من ظلم أجيرا أجره لعنة الله ، والله يقول : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 1 ) " فمن ظلمنا فعليه لعنة الله ، وأمرته أن ينادي : من توالي غير مواليه فعليه لعنة الله ، والله يقول : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 2 ) " ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، فمن توالي غير علي ( 3 ) فعليه لعنة الله ، وأمرته أن ينادي : من سب أبويه فعليه لعنة الله ، وأنا اشهد الله وأشهدكم أني وعليا أبوا المؤمنين ، فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله ، فلما خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمد ما آكد النبي لعلي في الولاية في غدير خم ولا في غيره أشد من تأكيده في يومنا هذا . قال خباب بن الأرت : كان هذا الحديث قبل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بتسعة عشر يوما ( 4 ) . 36 - وبالاسناد المقدم ، عن موسى بن جعفر عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : لما كانت الليلة التي قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صبيحتها دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وأغلق عليه وعليهم الباب وقال : يا فاطمة ، وأدناها منه ، فناجاها من الليل طويلا ، فلما طال ذلك خرج علي ومعه الحسن والحسين وأقاموا بالباب والناس خلف الباب ، ونساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينظرن إلى علي ( عليه السلام ) ومعه ابناه ، فقالت عائشة : لأمر ما أخرجك منه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخلا بابنته دونك في هذه الساعة ، فقال لها علي ( عليه السلام ) : قد عرفت الذي خلابها وأرادها له ، وهو بعض ما كنت فيه وأبوك وصاحباه مما قد سماه : فوجمت أن ترد عليه كلمة ، قال علي ( عليه السلام ) : فما لبث أن نادتني فاطمة ( عليها السلام ) فدخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يجود بنفسه ، فبكيت ولم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه ، فقال لي : ما يبكيك يا علي ؟ ليس هذا أو ان البكاء ، فقد حان الفراق بيني وبينك ، فأستودعك الله يا أخي ، فقد اختار لي ربي ما عنده ، وإنما بكائي وغمي ( 5 ) وحزني عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي
هامش
( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) الأحزاب : 6 . ( 3 ) في المصدر : غير على وذريته . ( 4 ) الطرف : 37 و 38 . ( 5 ) في المصدر : وخوفي .
بحار الأنوار — صفحة 490 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي