أكثر هؤلاء كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض ، وما بينك وبين أن ترى ذلك إلا
أن يغيب عنك شخصي .
وقال في مفتاح الوصية : يا علي من شاقك من نسائي وأصحابي فقد عصاني
ومن عصاني فقد عصى الله ، وأنا منهم برئ ، فابرأ منهم . فقال علي ( عليه السلام ) : نعم ( 1 )
قد فعلت ، فقال : اللهم فاشهد ، يا علي إن القوم يأتمرون بعدي يظلمون ويبيتون
على ذلك ، ومن بيت على ذلك فأنا منهم برئ ، وفيهم نزلت : " بيت طائفة منهم
غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون " ( 2 )
33 - وبهذا الاسناد عن الكاظم عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في وصيته لعلي ( عليه السلام ) : يا علي إن فلانة وفلانة ستشاقانك ؟ وتبغضانك ( 3 ) بعدي
وتخرج فلانة عليك في عساكر الحديد ، وتخلف ( 4 ) الأخرى نجمع إليها الجموع
هما في الامر سواء ، فما أنت صانع يا علي ؟ قال : يا رسول الله إن فعلتا ذلك تلوت
عليهما كتاب الله ، وهو الحجة فيما بيني وبينهما ، فان قبلتا وإلا خبرتهما ( 5 )
بالسنة وما يجب عليهما من طاعتي وحقي المفروض عليهما ، فإن قبلتاه وإلا
أشهدت الله وأشهدتك عليهما ، ورأيت قتالهما على ضلالتهما ، قال : وتعقر الجمل
وإن وقع في النار ؟ قلت : نعم ( 6 ) ، قال اللهم اشهد ، ثم قال : يا علي إذا فعلتا
ما شهد عليهما القرآن فأبنهما ( 7 ) مني ، فإنهما بائنتان ، وأبواهما شريكان لهما فيما
عملتا وفعلتا .
قال : وكان في وصيته ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي اصبر على ظلم الظالمين ، فإن الكفر ( 8 )
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال على : فقلت : نعم ، فقال
( 2 ) الطرف : 34 و 35 والآية في النساء : 81 .
( 3 ) في المصدر : وتعصيانك .
( 4 ) في المصدر : وتتخلف .
( 5 ) في المصدر : والا أخبرتهما .
( 6 ) في المصدر : قال : وعقر الجمل ؟ قال : قلت : وعقر الجمل ، قال : وان وقع ؟
قلت : وان وقع في النار .
( 7 ) أي طلقهما ، ومعنى طلاقهما .
( 8 ) في المصدر : على ظلم المضلين ما لم تجد أعوانا فالكفر .