تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
أكثر هؤلاء كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض ، وما بينك وبين أن ترى ذلك إلا أن يغيب عنك شخصي . وقال في مفتاح الوصية : يا علي من شاقك من نسائي وأصحابي فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله ، وأنا منهم برئ ، فابرأ منهم . فقال علي ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) قد فعلت ، فقال : اللهم فاشهد ، يا علي إن القوم يأتمرون بعدي يظلمون ويبيتون على ذلك ، ومن بيت على ذلك فأنا منهم برئ ، وفيهم نزلت : " بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون " ( 2 ) 33 - وبهذا الاسناد عن الكاظم عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصيته لعلي ( عليه السلام ) : يا علي إن فلانة وفلانة ستشاقانك ؟ وتبغضانك ( 3 ) بعدي وتخرج فلانة عليك في عساكر الحديد ، وتخلف ( 4 ) الأخرى نجمع إليها الجموع هما في الامر سواء ، فما أنت صانع يا علي ؟ قال : يا رسول الله إن فعلتا ذلك تلوت عليهما كتاب الله ، وهو الحجة فيما بيني وبينهما ، فان قبلتا وإلا خبرتهما ( 5 ) بالسنة وما يجب عليهما من طاعتي وحقي المفروض عليهما ، فإن قبلتاه وإلا أشهدت الله وأشهدتك عليهما ، ورأيت قتالهما على ضلالتهما ، قال : وتعقر الجمل وإن وقع في النار ؟ قلت : نعم ( 6 ) ، قال اللهم اشهد ، ثم قال : يا علي إذا فعلتا ما شهد عليهما القرآن فأبنهما ( 7 ) مني ، فإنهما بائنتان ، وأبواهما شريكان لهما فيما عملتا وفعلتا . قال : وكان في وصيته ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي اصبر على ظلم الظالمين ، فإن الكفر ( 8 )
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال على : فقلت : نعم ، فقال ( 2 ) الطرف : 34 و 35 والآية في النساء : 81 . ( 3 ) في المصدر : وتعصيانك . ( 4 ) في المصدر : وتتخلف . ( 5 ) في المصدر : والا أخبرتهما . ( 6 ) في المصدر : قال : وعقر الجمل ؟ قال : قلت : وعقر الجمل ، قال : وان وقع ؟ قلت : وان وقع في النار . ( 7 ) أي طلقهما ، ومعنى طلاقهما . ( 8 ) في المصدر : على ظلم المضلين ما لم تجد أعوانا فالكفر .