تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
انفذ لما أمرتك به فاطمة فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل ( عليه السلام ) ، واعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربي وملائكته ، يا علي ويل لمن ظلمها وويل لمن ابتزها حقها ، وويل لمن هتك حرمتها ، وويل لمن أحرق بابها ، وويل لمن آذى خليلها ( 1 ) ، وويل لمن شاقها وبارزها ، اللهم إني منهم برئ ، وهم مني برآء ، ثم سماهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضم فاطمة إليه وعليا والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وقال : اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم ، وزعيم بأنهم يدخلون الجنة ، وعدو وحرب لمن عاداهم وظلمهم وتقدمهم أو تأخر عنهم وعن شيعتهم ، زعيم بأنهم يدخلون النار ، ثم والله يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ، ثم لا والله لا أرض حتى ترضى ، ثم لا والله لا أرضى حتى ترضى . قال عيسى : فسألت موسى ( عليه السلام ) وقلت : إن الناس قد أكثروا في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، ثم عمر ، فأطرق عني طويلا ثم قال : ليس كما ذكروا ، ولكنك يا عيسى كثير البحث عن الأمور ، ولا ترضى عنها إلا بكشفها ، فقلت : بأبي أنت وأمي إنما أسال عما أنتفع به في ديني وأتفقه مخافة أن أضل ، وأنا لا أدري ، ولكن متى أجد مثلك يكشفها ( 2 ) لي ، فقال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما ثقل في مرضه دعا عليا فوضع رأسه في حجره ، وأغمي عليه وحضرت الصلاة فاؤذن بها ، فخرجت عائشة فقالت : يا عمر اخرج فصل بالناس فقال : أبوك أولى بها ، فقالت : صدقت ، ولكنه رجل لين ، وأكره أن يواثبه القوم فصل أنت ، فقال لها عمر : بل يصلي هو وأنا أكفيه إن وثب واثب أو تحرك متحرك ، مع أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) مغمى عليه لا أراه يفيق منها ، والرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه ، يريد عليا ( عليه السلام ) فبادره ( 3 ) بالصلاة قبل أن يفيق ، فإنه إن أفاق
هامش
( 1 ) في المصدر : حليلها . ( 2 ) في الخصائص : من أسأل عما انتفع به في ديني ويهتدى به في نفس مخافة ان أضل غيرك ؟ وهل أجد أحدا يكشف لي المشكلات مثلك ؟ . ( 3 ) في المصدر : فبادر .
بحار الأنوار — صفحة 485 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي