تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
قبري فالزم بيتك ، واجمع القرآن على تأليفه ، والفرائض والاحكام على تنزيله ثم امض على غير لائمة على ما أمرتك ( 1 ) به ، وعليك بالصبر على ما ينزل به وبها حتى تقدموا علي ( 2 ) . 31 - وبالاسناد المتقدم عن عيسى الضرير ، عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : قلت لأبي : فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول الله ( 3 ) ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : فقال : ثم دعا ( 4 ) عليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وقال لمن في بيته : اخرجوا عني ، وقال لام سلمة : كوني على الباب ( 5 ) فلا يقربه أحد ، ففعلت ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه فأخذ بيد فاطمة فوضعها على صدره طويلا ، وأخذ بيد علي بيده الأخرى فلما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكلام غلبته عبرته ، فلم يقدر على الكلام ، فبكت فاطمة بكاء شديدا وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) لبكاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت فاطمة : يا رسول الله قد قطعت قلبي ، وأحرقت كبدي لبكائك يا سيد النبيين من الأولين والآخرين ، ويا أمين ربه ورسوله ويا حبيبه ونبيه ، من لولدي بعدك ؟ ولذل ينزل بي بعدك ( 6 ) من لعلي أخيك ، وناصر الدين ؟ من لوحي الله وأمره ؟ ثم بكت وأكبت على وجهه فقبلته ، وأكب عليه علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم فرفع رأسه ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ويدها في يده فوضعها في يد علي وقال له : يا أبا الحسن هذه وديعة الله ووديعة رسوله محمد عندك فاحفظ الله واحفظني فيها ، وإنك لفاعله ( 7 ) يا علي هذه والله سيدة نساء أهل الجنة من الأولين والآخرين ، هذه والله مريم الكبرى أما والله ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها ولكم ، فأعطاني ما سألته يا علي
هامش
( 1 ) في المصدر والخصائص : ثم امض ذلك على عزائمه وعلى ما أمرتك به . ( 2 ) الطرف : 25 - 27 وفى الخصائص : وعليك بالصبر على ما ينزل بك منهم حتى تقدم لي . ( 3 ) في المصدر : من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 4 ) في المصدر : فقال : لما كان اليوم الذي ثقل فيه وجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحف عليه الموت دعا . ( 5 ) في المصدر : تكوني ممن على الباب . ( 6 ) في المصدر : ولذل أهل بيتك . ( 7 ) في المصدر : وانك لفاعل هذا .