علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وكان في آخر الوصية : شهد جبرئيل وميكائيل
وإسرافيل على ما أوصى به محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وقبضه وصيه وضمانه على ما فيها على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن عمران ( عليهما السلام )
وعلى ما ضمن وأدى وصي عيسى بن مريم ، وعلى ما ضمن الأوصياء قبلهم على أن
محمد أفضل النبيين ، وعليا أفضل الوصيين ، وأوصى محمد وسلم إلى علي ( 1 ) وأقر
علي ، وقبض الوصية على ما أوصى به الأنبياء ، وسلم محمد الامر إلى علي بن
أبي طالب وهذا أمر الله وطاعته ، وولاه الامر على أن لا نبوة لعلي ولا لغيره بعد
محمد ، وكفى بالله شهيدا ( 2 ) .
30 - وروى أيضا نقلا عن السيد رضي الدين الموسوي رضي الله عنه من
كتاب خصائص الأئمة عن هارون بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن عمار العجلي
الكوفي ، عن عيسى الضرير ، عن الكاظم ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لعلي ( عليه السلام ) حين دفع إليه الوصية : اتخذ لها جوابا ( 3 ) عدا بين يدي الله تبارك وتعالى
رب العرش ، فإني محاجك يوم القيامة بكتاب الله حلاله وحرامه ، ومحكمه
ومتشابهه على ما أنزل الله ، وعلى ما أمرتك ( 4 ) ، وعلى فرائض الله كما أنزلت
وعلى الاحكام من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتنابه ، مع إقامة حدود
الله وشروطه ، والأمور كلها ، وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة لأهلها ، وحج
البيت ، والجهاد في سبيل الله ، فما أنت قائل يا علي ( 5 ) ؟ فقال علي : بأبي أنت
وأمي أرجو بكرامة الله لك ومنزلتك عنده ونعمته عليك أن يعينني ربي ، ويثبتني
هامش
( 1 ) في المصدر : وسلم الامر إلى علي بن أبي طالب .
( 2 ) الطرف : 21 و 22 .
( 3 ) رواه الرضى في الخصائص : 41 وفيه : أعد لهذا جوابا .
( 4 ) في الخصائص : وعلى تبليغه ما أمرتك بتبليغه .
( 5 ) في الخصائص : وعلى أحكامه كلها من الامر المعروف والنهي عن المنكر والتحاض
عليه واحيائه مع إقامة حدود الله كلها ، وطاعته في الأمور بأسرها وأقام الصلاة لأوقاتها
وإيتاء الزكاة أهلها ، والحج إلى بيت الله والجهاد في سبيله ، فما أنت صانع يا علي ؟ .