8 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بهذه الأسانيد عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني أخاف
عليكم استخفافا بالدين ، وبيع ( 1 ) الحكم ، وقطيعة الرحم ، وأن تتخذوا القرآن
مزامير ، تقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين ( 2 ) .
بيان : قوله : ( صلى الله عليه وآله ) وبيع الحكم ، أي لا يحكمون إلا بالرشوة ، وفي بعض
النسخ : ومنع الحكم ، أي لا يحكمون بالحق ، أو يمنعون الحكام عنه . قوله :
مزامير ، أي يتغنون به كأنهم جعلوه مزمارا ، والمراد بالتقديم التقديم في إمامة
الصلاة ، أو في الخلافة الكبرى ( 3 ) .
9 - معاني الأخبار : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن
أبيه ، عن حفص ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( 4 ) ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع ، خير الناس يومئذ
مؤمن بين كريمين .
اللكع : العبد ، واللئيم ، وقد قيل : إن اللكع الصغير ، وقد قيل ، إنه
الردي ، ومؤمن بين كريمين أي بين أبوين مؤمنين كريمين وقد قيل : بين الحج
والجهاد ، وقد قيل : بين فرسين ( 5 ) يغزو عليهما ، وقيل : بين بعيرين يستقي عليهما ( 6 )
ويعتزل الناس ( 7 ) .
بيان : قال الجزري : اللكع عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق
والذم ، وأكثر ما يقع في النداء وهو اللئيم ، وقيل : الوسخ ، وقد يطلق على
الصغير . وقال : بين كريمين ، أي بين أبوين مؤمنين ، وقيل : بين أب مؤمن هو أصله
وابن مؤمن : هو فرعه ، والكريم : الذي كرم نفسه عن التدنس بشئ من مخالفة ربه .
10 - أمالي الطوسي : ابن بسران ، عن إسماعيل بن محمد الصفار ، عن محمد بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) منع خ ل .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 207 .
( 3 ) بل يمكن أن يكون معناه أشمل حتى يشمل كل زعامة دينية كالمرجعية في الافتاء
وغيرها .
( 4 ) عن أبيه عن آبائه .
( 5 ) الفرسين خ ل .
( 6 ) بهما خ ل .
( 7 ) معاني الأخبار : 93 .