المظلوم المضطهد حقه ، يعني علي بن أبي طالب ( 1 ) .
44 - كشف اليقين : ابن مردويه ، عن أحمد بن محمد بن عاصم ، عن عمران بن عبد الرحيم
عن أبي الصلت الهروي عن يحيى بن يمان ، عن سفيان الثوري ، عن داود بن أبي
عوف عن معاوية بن ثعلبة قال : دخلنا على أبي ذر رضي الله عنه نعوده في مرضه الذي
مات فيه ، فقلنا : أوص يا أبا ذر ، قال : قد أوصيت ، قلنا : إلى من ؟ قال : إلى
أمير المؤمنين ، قال : قلنا : عثمان ؟ قال : لا ، ولكن إلى أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين
والله إنه لربي الأرض وإنه لرباني هذه الأمة ، ولو قد فقدتموه لأنكرتم الأرض
ومنه عليها ( 2 ) .
بيان : الربي والرباني كلاهما منسوبان إلى الرب ، أي العالم الراسخ
في العلم والدين ، وسيأتي في أكثر الروايات أنه لزر الأرض بالزاء المكسورة
المعجمة ، ثم الراء المشددة المهملة ، قال في النهاية : في حديث أبي ذر قال : يصف
عليا أنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه ، أي قوامها ، وقد مر في باب
سلمان أيضا .
45 - الخرائج : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الناس في غزاة تبوك : تخلف أبو ذر
فنزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يبرح مكانه حتى أصبح ، ثم جعل يرمق الطريق حتى طلع
أبو ذر يحمل أشياءه على عاتقه . قال : وقد خلف عنه بعيره فتلوم عليه ، فلما أبطأ
عليه أخذ متاعه ومضى ، قال : هذا أبو ذر ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أبو ذر يمشي
وحده ، ويحيى وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، اسقوه فإنه عطشان ، فقلنا :
يا رسول الله هذه إداوة معلقة معه بعصا مملوة ماء ، قال : فالتفت وقال : وإياكم
أن تقتلوه عطشا ، اسقوه فإنه عطشان ، قال أبو قتادة : فأخذت قدحي فملأته ثم
سعيت به نحوه حتى لقيته ، فبرك على ركبتيه ، ثم شرب حتى أتى عليه ، فقلت :
رحمك الله أبلغ منك العطش ما أرى ، وهذه إداوة معك مملوة ماء ؟ قال : إني مررت
هامش
( 1 ) كشف اليقين : 15 و 16 .
( 2 ) كشف اليقين : 17 .