تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
49 - كشف اليقين : من كتاب عتيق في المناقب قال أخبرني مخول بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : لما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة أتيته أسلم عليه ، فقال أبو ذر : ان اصبر ( 1 ) لي ولأناس معي عدة إنها ستكون فتنة ولست أدركها ، ولعلكم تدركونها فاتقوا الله ، وعليكم بالشيخ علي ابن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول ( 2 ) : أنت أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكفرة ( 3 ) . 50 - الكافي : علي بن إبراهيم رفعه قال : لما مات ذر بن أبي ذر مسح أبو ذر القبر بيده ، ثم قال : رحمك الله يا ذر والله إن كنت بي بارا ، ولقد قبضت وإني عنك لراض ، أما والله ما بي فقدك وما علي من غضاضة ، ومالي إلى أحد سوى الله من حاجة ، ولولا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك ، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ، والله ما بكيت لك ، ولكن بكيت عليك ، فليت شعري ماذا قلت وماذا قيل لك ، ثم قال : اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي ، فهب له ما افترضت عليه من حقك ، فأنت أحق بالجود مني ( 4 ) . 51 - الكافي : العدة عن سهل ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن حفص التميمي عن أبي الجعفر الخثعمي قال : قال لما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة شيعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعقيل والحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعمار بن ياسر رضي الله عنه ، فلما كان عند الوداع قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا با ذر إنما غضبت ( 5 ) لله عز وجل فارج من غضبت له ، إن القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فأرحلوك عن الفناء ، وامتحنوك بالبلاء ، ووالله لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله جعل له منها مخرجا ، فلا يؤنسك إلا الحق ، ولا يوحشك إلى الباطل .
هامش
( 1 ) خلى المصدر عن قوله : ان اصبر ( 2 ) في المصدر : وهو يقول له . ( 3 ) كشف اليقين 201 و 202 . ( 4 ) فروع الكافي 1 : 69 . ( 5 ) في المصدر : انك إنما غضبت .