إذ سمعته يتهجد بالقرآن في نومي كما كان يتهجد به في حياته ، فقلت : يا أبه ماذا
فعل بك ربك ؟ قال : يا بنتي قدمت على رب كريم رضي عني ورضيت عنه ،
وأكرمني وحياني فاعملي ولا تغتري ( 1 ) .
بيان : العجف : الهزال . والغضاضة : الذلة والمنقصة . قوله : يقال لها :
النقاب ، قال الفيروزآبادي : النقب : قرحة تخرج في الجنب ، وفي بعض النسخ
بالزاء المعجمة ، قال الفيروزآبادي : النقاز كغراب : داء للماشية شبيه بالطاعون .
قوله : خنقني ، هو طلب للموت .
38 - تفسير علي بن إبراهيم : " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار الذين اتبعوه
في ساعة العسرة " قال الصادق ( عليه السلام ) : هكذا نزلت ، وهي أبو ذر وأبو خيثمة
وعمرو بن وهب الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
39 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران
عن يونس ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أكثر عبادة أبي ذر رحمة
الله عليه التفكر والاعتبار ( 3 ) .
40 - الخصال : أبي ، عن محمد العطار ، عن الحسين بن إسحاق التاجر ، عن علي
ابن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : بكى أبو ذر رحمة الله عليه من خشية الله عز وجل حتى اشتكى
بصره ، فقيل له : يا أبا ذر لو دعوت الله أن يشفي بصرك ، فقال : إني عنه لمشغول
وما هو من أكبر همي ، قالوا : وما يشغلك عنه ؟ قال : العظيمتان : الجنة والنار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 270 و 271 .
( 2 ) تفسير القمي : 273 ، والآية في سورة التوبة : 117 ، وصحيحه هكذا : [ لقد تاب
الله عليه النبي والمهاجرين والأنصار ] والحديث كما ترى مرسل شاذ يخالف بظاهره ما عليه
الشيعة الإمامية أنار الله برهانهم من بطلان القول بتحريف القرآن ، ولعل المراد من الحديث
التأويل لا التنزيل .
( 3 ) الخصال 1 : 23 .
( 4 ) الخصال 1 : 21 .