على نضحة من السماء فأودعتها إداوتي ، وقلت : أسقيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
بيان : تلوم في الامر : تمكث وانتظر .
46 - المحاسن : ابن فضالة ، عن أبي المعزا ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن
خالد فيما أظن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : رئي أبو ذر رضي الله عنه يسقي حمارا له
بالربذة ، فقال له بعض الناس : أما لك يا با ذر من يسقي لك هذا الحمار ؟ فقال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما من دابة إلا وهي تسأل كل صباح اللهم ارزقني
مليكا صالحا يشبعني من العلف ، ويرويني من الماء ، ولا يكلفني فوق طاقتي ، فأنا
أحب أن أسقيه بنفسي ( 2 ) .
47 - الخرائج : روي عن أبي ذر أنه قال : كنت وعثمان نمشي ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
متكئ في المسجد ، فجلسنا إليه ، ثم قام عثمان وأبو ذر جالس ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : له
بأي شئ كنت تناجي عثمان ؟ قال : كنت أقرأ سورة من القرآن ، قال : أما إنه
سيبغضك وتبغضه ، والظالم منكما في النار ، قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الظالم
مني ومنه في النار ، فأينا الظالم ؟ فقال : يا أبا ذر قل الحق وإن وجدته مرا
تلقني على العهد ( 3 ) .
48 - دعوات الراوندي : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وعك أبو ذر رضي
الله عنه فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله إن أبا ذر قد وعك ، فقال : امض
بنا إليه نعوده ، فمضينا إليه جميعا ، فلما جلسنا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أصبحت
يا أبا ذر ؟ قال : أصبحت وعكا يا رسول الله ، فقال : أصبحت في روضة من رياض
الجنة قد انغمست في ماء الحيوان ، وقد غفر الله لك ما يقدح في دينك ، فأبشر يا
أبا ذر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج .
( 2 ) المحاسن : 626 .
( 3 ) الخرائج . . لم نجده ولا ما قبله في المطبوع ، وتذكرنا قبلا ان الخرائج المطبوع
مختصر من الأصل .
( 4 ) دعوات الراوندي : مخطوط .