تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الرزق لها ، وهو أظهر ، وفي النهاية : القذذ : ريش السهم ، واحدتها قذة ، ومنه الحديث : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ، أي كما يقذ كل واحدة منهما على صاحبتها وتقطع ، وقال : فيه لفارس نطحة أو نطحتان ، أي تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ، وفي القاموس : الضروس : الناقة السيئة الخلق تعض حالبها قوله : لولا ما ، لعله اكتفى ببعض الكلام ولم يذكر العلة لبعض المصالح إن لم يكن سقط من الكلام شئ ( 1 ) من بين ولده ، في أكثر النسخ : من بني ولده ، إشارة إلى الظلم على أولاده المعصومين ، وقد يطلق الولد على الآباء أيضا ، وكان في النسخ التي عندنا في تلك الخطبة تصحيفات فأوردناها كما وجدنا . 29 - أقول : قال ابن أبي الحديد : سلمان رجل من فارس من رامهرمز ، وقيل : بل من إصفهان من قرية يقال لها : جي ، وهو معدود من موالي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكنيته أبو عبد الله ، وكان إذا قيل له : ابن من أنت ؟ يقول : أنا سلمان بن الاسلام أنا من بني آدم ، وقد روي أنه تداوله بضعة عشر ربا عن واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول الله ( صلى الله عليه آله ) ، وروى أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب أن رسول الله صلوات الله عليه وآله اشتراه من أربابه وهم قوم يهود ( 2 ) ، على أن يغرس لهم من النخل كذا وكذا ، ويعمل فيها حتى يدرك ( 3 ) ، فغرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك النخل كله بيده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب ، فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من غرسها ؟ فقيل : عمر ، فقلعها وغرسها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده فأطعمت ، قال أبو عمر : وكان سلمان يسف الخوص وهو أمير على المدائن ، ويبيعه ويأكل منه ، ويقول : لا أحب أن آكل إلا من عمل يدي ، وكان تعلم سف الخوص من المدينة ، وأول مشاهده الخندق ، وقد روي أنه شهد بدرا واحدا . ولم يفته بعد ذلك مشهد . قال : وكان سلمان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا .
هامش
( 1 ) تقدم ان الموجود في المصدر : لولا ما لولا . ( 2 ) في المصدر : بدراهم وعلى ان يغرس . ( 3 ) في المصدر : حتى تدرك .