سنة ست وثلاثين ، وقال قوم : توفي في خلافة عمر ، والأول أكثر .
أقول : ثم ذكر ابن أبي الحديد خبر إسلامه نحوا مما مر ، ثم قال : وكان
سلمان من شيعة علي ( عليه السلام ) وخاصته ، ويزعم الامامية أنه أحد الأربعة الذين
حلقوا رؤسهم وأتوه متقلدي سيوفهم في خبر يطول ، وليس هذا موضع ذكره وأصحابنا
لا يخالفونهم في أن سلمان كان من الشيعة ، وإنما يخالفونهم في أمر أزيد من ذلك
وما يذكره المحدثون من قوله للمسلمين يوم السقيفة : " كرديد ونكرديد " محمول
عند أصحابنا على أن المراد صنعتم شيئا ، وما صنعتم ، أي استخلفتم خليفة ونعم ما
فعلتم ( 1 ) ، إلا أنكم عدلتم عن أهل البيت ، فلو كان الخليفة منهم كان أولى والامامية
تقول ( 2 ) : أسلمتم وما أسلمتم انتهى كلامه ( 3 ) .
وسيأتي جواب شبهته مع سائر أحوال سلمان في كتاب الفتن انشاء الله تعالى .
30 - الصراط المستقيم : جاء في الاخبار الحسان أن عليا ( عليه السلام ) مضى في ليلة
إلى المدائن لتغسيل سلمان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فيه تحريف لمعنى الكلام ، لان قوله : [ نعم ما فعلتم ] من زياداته في المعنى ، ولم
يفهم من قوله ، والصحيح من معنى كلامه : فعلتم ما كان خطأ وضلالا ، وما فعلتم ما كان حقا
وصوابا .
( 2 ) في المصدر : يقول : معناه .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 4 : 224 و 225 .
( 4 ) الصراط المستقيم : مخطوط .