تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سنة ست وثلاثين ، وقال قوم : توفي في خلافة عمر ، والأول أكثر . أقول : ثم ذكر ابن أبي الحديد خبر إسلامه نحوا مما مر ، ثم قال : وكان سلمان من شيعة علي ( عليه السلام ) وخاصته ، ويزعم الامامية أنه أحد الأربعة الذين حلقوا رؤسهم وأتوه متقلدي سيوفهم في خبر يطول ، وليس هذا موضع ذكره وأصحابنا لا يخالفونهم في أن سلمان كان من الشيعة ، وإنما يخالفونهم في أمر أزيد من ذلك وما يذكره المحدثون من قوله للمسلمين يوم السقيفة : " كرديد ونكرديد " محمول عند أصحابنا على أن المراد صنعتم شيئا ، وما صنعتم ، أي استخلفتم خليفة ونعم ما فعلتم ( 1 ) ، إلا أنكم عدلتم عن أهل البيت ، فلو كان الخليفة منهم كان أولى والامامية تقول ( 2 ) : أسلمتم وما أسلمتم انتهى كلامه ( 3 ) . وسيأتي جواب شبهته مع سائر أحوال سلمان في كتاب الفتن انشاء الله تعالى . 30 - الصراط المستقيم : جاء في الاخبار الحسان أن عليا ( عليه السلام ) مضى في ليلة إلى المدائن لتغسيل سلمان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فيه تحريف لمعنى الكلام ، لان قوله : [ نعم ما فعلتم ] من زياداته في المعنى ، ولم يفهم من قوله ، والصحيح من معنى كلامه : فعلتم ما كان خطأ وضلالا ، وما فعلتم ما كان حقا وصوابا . ( 2 ) في المصدر : يقول : معناه . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 4 : 224 و 225 . ( 4 ) الصراط المستقيم : مخطوط .