تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وفيها قدم وفد الأزد رأسهم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر . وفيها قدم وفد غسان وفد عامر كلاهما في شهر رمضان . وفيها قدم وفد زبيد على رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم عمرو بن معدي كرب فأسلم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله ارتد عمرو ثم عاد إلى الاسلام . وفيها قدم وفد عبد القيس ، والأشعث بن قيس في وفد كنده ، ووفد بني حنيفة معهم مسيلمة الكذاب ، ثم ارتد بعد أن رجع إلى وطنه . وفيها قدم وفد بجيلة ، قدم جرير بن عبد الله البجلي ، ومعه من قومه مائة وخمسون رجلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ، على وجهه مسحة ملك " فطلع جرير على راحلته على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا قال جرير : وبسط رسول الله يده فبايعني ، وقال : " على أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتنصح للمسلمين ، وتطيع الوالي وإن كان عبدا حبشيا " فقلت : نعم فبايعته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسأله عما وراءه فقال : يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام والاذان وهدمت القبائل أصنامهم ( 1 ) التي تعبد ، قال : فما فعل ذو الخلصة ( 2 ) قال : هو على حاله فبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى هدم ذي الخلصة ، وعقد له لواء فقال : إني لا أثبت على الخيل ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله صدره وقال : " اللهم اجعله هاديا مهديا " فخرج في قومه وهم زهاء مائتين ، فما أطال الغيبة حتى رجع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهدمته ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ، وأحرقته بالنار ، فتركته كما يسوء أهله فبرك رسول الله صلى الله عليه وآله على خيل أخمس ( 3 ) ورجالها .
هامش
( 1 ) في المصدر : أصنامها . ( 2 ) قال الكلبي في كتاب الأصنام : : ذو الخلصة كانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج ، وكانت بتبالة بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة ، وكان سدنتها بنو امامة من باهلة بن اعصر ، وكانت تعظمها وتهدى لها خثعم وبجيلة وازد السراة ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن . ( 3 ) الصحيح : " أحمس " وهم بطن من بجيلة .
بحار الأنوار — صفحة 371 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي