تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وسنة نبيه ، ثم كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : بسم الله الرحمن الرحيم : لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله من خالد بن الوليد السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته . فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد يا رسول الله صلى الله عليك ، فإنك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام وأن أدعوهم إلى الاسلام ثلاثة إيام . فإن أسلموا قبلت منهم ، وإني قدمت عليهم ودعوتهم إلى الاسلام فأسلموا وأنا مقيم اعلمهم معالم الاسلام . فكتب رسول الله : من محمد رسول الله إلى خالد بن الوليد ، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسولك يخبرني أن بني الحارث قد أسلموا قبل أن يقاتلوا فبشرهم وأنذرهم وأقبل معهم ، وليقبل معك وفدهم ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأقبل معه وفد بني الحارث فيهم قيس بن الحصين فسلموا عليه ، وقالوا : نشهد أنك رسول الله ، وأن لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأنا أشهد أن لا إله إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وأمر عليهم قيسا فلم يمكثوا في قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبعث إلى بني الحارث بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم الأنصاري ليفقههم ويعلمهم السنة والاسلام ( 1 ) ويأخذ منهم صدقاتهم . وفيها قدم وفد سلامان في شوالها وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني . وفيها قدم وفد محارب في حجة الوداع وهم عشرة نفر فيهم سواء بن الحارث وابنه خزيمة ، ولم يكن أحد أفظ ولا أغلظ على رسول الله صلى الله عليه وآله منهم ، وكان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن هذه القلوب بيد الله " ومسح وجه خزيمة فصارت له غرة بيضاء ، وأجازهم كما يجيز الوفد وانصرفوا .
هامش
( 1 ) في المصدر : ومعالم الاسلام .