وروي عن عائشة قالت : لما مات النجاشي كنا نتحدث ( 1 ) أنه لا يزال
يرى على قبره نور .
وفيها ماتت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله كانت تزوجها عتبة بن أبي لهب
قبل النبوة ، فلما نزلت : " تبت يدا أبي لهب ( 2 ) " قال له أبوه : رأسي من رأسك
حرام إن لم تطلق ابنته ، ففارقها ولم يكن دخل بها ، فلم تزل بمكة مع رسول الله
صلى الله عليه وآله ثم هاجرت ، فلما توفيت رقية خلف عليها عثمان في ربيع الأول سنة ثلاث
من الهجرة ، وأدخلت عليه في جمادى الآخرة فماتت عنده في شعبان من هذه السنة
فغسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبد المطلب وأم عطية ، ونزل في حفرتها
أبو طلحة .
وفيها مات عبد الله بن عبد بهم ( 3 ) بن عفيف ذو البجادين .
وفيها مات عبد الله بن سلول المنافق ( 4 ) .
ثم ذكر في وقايع السنة العاشرة : فيها بعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث
ابن كعب ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث في ربيعها الآخر ( 5 ) من سنة عشر خالدا
إلى بني الحارث بنجران ، وأمره أن يدعوهم إلى الاسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا
فإن استجالوا فاقبل منهم وأقم فيهم وعلمهم كتاب الله وسنة نبيه ومعالم الاسلام
وإن لم يفعلوا فقاتلهم ، فخرج خالد حتى قدم عليهم فبعث الركبان يضربون في
كل ناحية يدعون ( 6 ) الناس إلى الاسلام ، ويقولون : يا أيها الناس أسلموا تسلموا
فأسلم الناس ودخلوا فيما دعاهم إليه فأقام خالد فيهم يعلمهم الاسلام ، وكتاب الله
هامش
( 1 ) في المصدر : نحدث ( 2 ) سورة المسد
( 3 ) في المصدر : عبد نهم . وهو الصحيح .
( 4 ) وهو عبد الله بن أبي ابن سلول وفى المصدر : عبد الله ابن أبي بن الحارث بن عبيد
وهو ابن سلول ، وسلول امرأة من خزاعة .
( 5 ) في المصدر : في ربيع الاخر وجمادى الأولى .
( 6 ) في المصدر : في كل وجه ويدعون .