فيصيب بها من يشاء ( 1 ) " .
وفيها خرج بديل بن أبي مارية ( 2 ) مولى العاص بن وائل في تجارة إلى الشام
وصحبه نميم الداري وعدي بن بداء وهما على النصرانية ، فمرض ابن أبي مارية
وقد كتب وصية وجعلها في ماله فقدموا بالمال والوصية ففقدوا جاما أخذه تميم
وعدي ، وأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله بعد العصر ، ثم ظهر عليه ، فحلف عبد الله بن
عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة واستحقا ( 3 ) .
3 - وقال في الكامل : وفي السنة العاشرة بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أمراءه على
الصدقات ، فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء ، فخرج عليه العبسي ( 4 )
وهو بها ، وبعث زياد بن أسد الأنصاري ( 5 ) إلى حضر موت على صدقاتها ، وبعث
عدي بن حاتم الطائي على صدقة طيئ وأسد ، وبعث مالك بن نويرة على صدقات
حنظلة ، وجعل الزبرقان بدر وقيس بن عاصم على صدقات زيد بن مناة بن ( 6 ) تميم
وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ، وبعث علي بن أبي طالب عليه السلام إلى
نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم ففعل وعاد ، فلقي رسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) في حجة
الوداع ، واستخلف على الجيش الذين معه رجلا من أصحابه ، وسبقهم إلى النبي
صلى الله عليه وآله فلقيه بمكة ، فعمد الرجل إلى الجيش فكساهم كل رجل حلة من البرد
الذي مع علي عليه السلام ، فلما دنا الجيش خرج علي عليه السلام ليتلقاهم فرأى عليهم
الحلل ، فنزعها عنهم ، فشكاه الجيش إلى رسول الله عليه وآله فقام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا
هامش
( 1 ) الرعد : 15 .
( 2 ) راجع تفسير القمي : 176 ففيه تفصيل لذلك مع اختلاف .
( 3 ) المنتقى في مولد المصطفى : الباب التاسع والباب العاشر فيما كان في سنة تسع وعشر
من الهجرة .
( 4 ) في المصدر وسيرة ابن هشام : العنسي . بالنون . وهو الصحيح وهو الأسود العنسي
المتنبي .
( 5 ) في سيرة ابن هشام : زياد بن لبيد أخا بنى بياضة الأنصاري .
( 6 ) في المصدر : سعد بن زيد مناة بن تميم .
( 7 ) في المصدر : بمكة .