" ويتوب الله على من يشاء " أي ويقبل توبة من تاب ( 1 ) " فلا يقربوا المسجد الحرام
بعد عامهم هذا " أي فامنعوهم عن المسجد الحرام وقيل : المراد منعهم من دخول
الحرم فإن الحرم كله مسجد وقبلة ، والعام الذي أشار إليه سنة تسع الذي نادى
فيه علي عليه السلام بالبراءة وقال : لا يحجن بعد العام ( 2 ) مشرك " وإن خفتم عيلة "
أي فقرا وحاجة ، وكانوا خافوا انقطاع المتاجر بمنع المشركين عن دخول الحرم
" فسوف يغنيكم الله من فضله إنشاء " من جهة أخرى بأن يرغب الناس من أهل الآفاق
في حمل الميرة إليكم قال مقاتل : أسلم أهل جدة وصنعا وحرش ( 3 ) من اليمن ،
وحملوا الطعام إلى مكة على ظهور الإبل والدواب ، وكفاهم الله سبحانه ما كانوا
يتخوفون ، وقيل : يغنيكم بالجزية المأخوذة من أهل الكتاب ، وقيل : بالمطر
والنبات ، وقيل : بإباحة الغنائم ( 4 ) .
1 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن يوم الحج الأكبر ، فقال : هو يوم النحر ، والحج الأصغر
العمرة ( 5 ) .
2 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار . عن صفوان ، عن
ذريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحج الأكبر يوم النحر ( 6 ) .
3 - الكافي : علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد
عن سليمان بن داود ، عن فضيل بن عياض قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحج
الأكبر فإن ابن عباس كان يقول : يوم عرفة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : الحج الأكبر يوم النحر ، ويحتج بقوله تعالى : " فسيحوا في الأرض
أربعة أشهر " وهو ( 7 ) عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول
وعشر من ربيع الآخر ، ولو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر ويوما ( 8 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 2 - 12 .
( 2 ) في المصدر : بعد هذا العام .
( 3 ) الصحيح كما في المصدر : جرش بالجيم المضمومة ثم الفتح .
( 4 ) مجمع البيان 5 : 20 و 21 .
( 5 ) فروع الكافي 1 : 246 .
( 6 ) فروع الكافي 1 : 246 .
( 7 ) في المصدر : وهي .
( 8 ) فروع الكافي 1 : 246 .