تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
" كل مرصد " قال : ولما دخل مكة اخترط سيفه وقال : والله لا يطوف بالبيت عريان إلا ضربته بالسيف ، حتى ألبسهم الثياب فطافوا وعليهم الثياب ( 1 ) . 10 - الإرشاد : من فضائله عليه السلام ما جاء في قصة براءة ، وقد دفعها النبي صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر لينبذ بها عهد المشركين ، فلما سار غير بعيد نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول لك : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، فاستدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام وقال له : اركب ناقتي العضباء ، وألحق أبا بكر ، فخذ براءة من يده ، وامض بها إلى مكة وانبذ ( 2 ) بها عهد المشركين إليهم ، وخير أبا بكر بين أن يسير مع ركابك ، أو يرجع إلي ، فركب أمير المؤمنين عليه السلام ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله العضباء ، وسار حتى لحق بأبي بكر ( 3 ) فلما رآه فزع من لحوقه به واستقبله وقال : فيم جئت يا أبا الحسن ؟ أسائر أنت معي أم لغير دلك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن ألحقك فأقبض منك الآيات من براءة أنبذ بها ( 4 ) عهد المشركين إليهم وأمرني أن أخيرك بين أن تسير معي ( 5 ) أو ترجع إليه فقال : بل أرجع إليه وعاد إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلما دخل عليه قال : يا رسول الله إنك أهلتني لأمر طالت الأعناق إلي ( 6 ) فيه ، فلما توجهت له رددتني عنه ، مالي أنزل في قرآن ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لا ولكن الأمين جبرئيل ( 7 ) عليه السلام هبط إلي عن الله عز وجل بأنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، وعلي مني ، ولا يؤدي عني إلا علي ، في حديث مشهور ، وكان ( 8 ) نبذ العهد مختصا بمن عقده أو بمن يقوم مقامه في فرض الطاعة ، وجلالة القدر ، وعلو الرتبة ، وشرف المقام ، ومن لا يرتاب بفعاله ، ولا يعترض عليه في مقاله ، ومن هو كنفس العاقد ، وأمره أمره ، فإذا حكم بحكم مضى واستقر ، وأمن الاعتراض
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 76 ط 1 و 132 ط 2 . ( 2 ) فانبذ بها خ ل . ( 3 ) أبا بكر خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 4 ) وانبذ بها خ ل . ( 5 ) مع ركابي خ ل . ( 6 ) إليه خ ل . ( 7 ) ولكن هبط إلى جبرئيل بأنه خ ل ( 8 ) فكان خ ل .