بيان : قوله عليه السلام : الحج الأكبر ، أي يوم الحج الأكبر ، يوم النحر ،
ومبنى الاحتجاج على ما كان مسلما عندهم من أن أشهر السياحة تنتهي في العاشر من
ربيع الآخر .
4 - تفسير العياشي : عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الفتح في
سنة ثمان ، وبراءة في سنة تسع ، وحجة الوداع في سنة عشر ( 1 ) .
5 - تفسير العياشي : عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث
أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلغ عنك
إلا علي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أن
يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبو بكر : أسخطة ؟
فقال : لا إلا أنه أنزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجل منك ، فلما قدم علي عليه السلام مكة
وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الأكبر قام ثم قال : إني رسول
رسول الله إليكم فقرأ عليهم : " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين
فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع
الأول وعشر من شهر ربيع ( 2 ) الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا
عريانة ولا مشرك ، ألا ( 3 ) ومن كان له عهد عند رسول الله فمدته إلى هذه الأربعة
الأشهر .
وفي خبر محمد بن مسلم فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا ، ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغ
عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيام التشريق
كلها ينادي : " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا
في الأرض أربعة أشهر " ولا يطوفن بالبيت عريان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 72 .
( 2 ) في المصدر : وعشرا من شهر ربيع الاخر .
( 3 ) في المصدر : إلا من كان .
( 4 ) تفسير العياشي 2 ، 73 و 74 .