تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بيان : قوله عليه السلام : الحج الأكبر ، أي يوم الحج الأكبر ، يوم النحر ، ومبنى الاحتجاج على ما كان مسلما عندهم من أن أشهر السياحة تنتهي في العاشر من ربيع الآخر . 4 - تفسير العياشي : عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الفتح في سنة ثمان ، وبراءة في سنة تسع ، وحجة الوداع في سنة عشر ( 1 ) . 5 - تفسير العياشي : عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلغ عنك إلا علي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبو بكر : أسخطة ؟ فقال : لا إلا أنه أنزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجل منك ، فلما قدم علي عليه السلام مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الأكبر قام ثم قال : إني رسول رسول الله إليكم فقرأ عليهم : " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع ( 2 ) الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك ، ألا ( 3 ) ومن كان له عهد عند رسول الله فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر . وفي خبر محمد بن مسلم فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا ، ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيام التشريق كلها ينادي : " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " ولا يطوفن بالبيت عريان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 72 . ( 2 ) في المصدر : وعشرا من شهر ربيع الاخر . ( 3 ) في المصدر : إلا من كان . ( 4 ) تفسير العياشي 2 ، 73 و 74 .