تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
كأنها فضة يكشف عنها العجاج ، فقلت : عمه ولن يخذله ، ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فقلت : ابن عمه ولن يخذله ، ثم جئته من خلفه فلم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف إذ رفع لي شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق ، فخفت أن يمحشني ، فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى والتفت رسول ( 1 ) الله صلى الله عليه وآله وقال : " يا شيب يا شيب ادن مني ، اللهم أذهب عنه الشيطان " قال : فرفعت إليه بصري ولهو أحب إلي من سمعي وبصري ، وقال : يا شيب قاتل الكفار . وعن موسى بن عقبة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله في الركابين وهو على البغلة فرفع يديه إلى الله يدعو ويقول : " اللهم إني أنشدك ما وعدتني ، اللهم لا ينبغي لهم أن يظهروا علينا " ونادى أصحابه وذمرهم : " يا أصحاب البيعة يوم الحديبية الله الله الكرة على نبيكم " وقيل : إنه قال : " يا أنصار الله وأنصار رسوله ( 2 ) يا بني الخزرج " وأمر العباس بن عبد المطلب فنادى في القوم بذلك ( 3 ) فأقبل إليه أصحابه سراعا يبتدرون . وروي أنه صلى الله عليه وآله قال : " الآن حمي الوطيس ، أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب " قال سلمة بن الأكوع : ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب ، ثم استقبل به وجوههم وقال : " شاهت الوجوه " فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملا عينه ترابا بتلك القبضة ، فولوا مدبرين ، وأتبعهم ( 4 ) المسلمون فقتلوهم وغنمهم الله نساءهم وذراريهم وشاءهم وأموالهم ، وفر مالك بن عوف حتى دخل حصن الطائف في ناس من أشراف قومه ( 5 ) وأسلم عند ذلك كثير من أهل مكة حين رأوا نصر الله وإعزاز دينه .
هامش
( 1 ) في المصدر : والتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) في المصدر : قال : يا أنصار رسول الله . ( 3 ) خلى المصدر عن كلمة : بذلك . ( 4 ) في المصدر : فأتبعهم . ( 5 ) في المصدر : من اشراف قومهم .