قال أبان : وحدثني محمد بن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سبى
رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين أربعة آلاف رأس ، واثنى عشر ألف ناقة ، سوى مالا يعلم
من الغنائم ، وخلف رسول الله صلى الله عليه وآله الأنفال والأموال والسبايا بالجعرانة ، وافترق
المشركون فرقتين : فأخذت الاعراب ومن تبعهم أوطاس ، وأخذت ثقيف ومن
تبعهم الطائف ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا عامر الأشعري إلى أوطاس
فقاتل حتى قتل ، فأخذ ( 1 ) الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن عمه فقاتل بها حتى
فتح عليه .
ثم كانت غزوة الطائف ، سار رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الطائف في شوال سنة ثمان
فحاصرهم بضعة عشر يوما ، وخرج نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف
فلقيه علي عليه السلام في خيله فالتقوا ببطن وج فقتله علي عليه السلام ، وانهزم المشركون
ونزل من حصن الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله جماعة من أرقائهم منهم أبو بكرة ،
وكان عبدا للحارث بن كلدة ، والمنبعث وكان اسمه المضطجع ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله
المنبعث ، ووردان وكان عبدا لعبد الله بن ربيعة ( 2 ) فأسلموا ، فلما قدم وفد الطائف
على رسول الله فأسلموا قالوا : ( 3 ) يا رسول الله رد علينا رقيقنا الذين أتوك ، فقال :
لا ، أولئك عتقاء الله .
وذكر الواقدي عن شيوخه قال : شاور رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه في حصن
الطائف ، فقال له سلمان الفارسي : يا رسول الله أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فعمل منجنيق ، ويقال : قدم بالمنجنيق يزيد بن زمعة ودبابتين ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم أخذ .
( 2 ) ومنهم يحنس النبال ، وإبراهيم بن جابر ، ويسار ، ونافع ، وأبو السائب ، ومرزوق
دفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه ويحمله ، وأمرهم ان يقرؤوهم القرآن ويعلموهم
السنن .
( 3 ) قال خ ل .
( 4 ) الدبابة : آلة تتخذ من جلود وخشب يدخل فيها الرجال ويقربونها من الحصن المحاصر
لينقبوه وتقيهم ما يرمون به من فوقهم .