عليه السلام يوم الطائف أتاه عمر بن الخطاب فقال : أتناجيه دوننا ؟ وتخلو به دوننا ؟ فقال :
يا عمر ما أنا انتجيته ، بل الله انتجاه ، قال : فأعرض عمر وهو يقول : هذا كما قلت
لنا قبل ( 1 ) الحديبية لتدخلن المسجد الحرام إنشاء الله آمنين فلم ندخله . وصددنا
عنه ، فناداه النبي صلى الله عليه وآله : لم أقل لكم : إنكم تدخلونه في ذلك العام ، ثم خرج
من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف ، فلقيه أمير المؤمنين
عليه السلام ببطن وج فقتله ، وانهزم المشركون ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة
إلى النبي صلى الله عليه وآله فأسلموا ، وكان حصار النبي صلى الله عليه وآله للطائف بضعة ( 2 ) عشر يوما ( 3 )
توضيح : قال الجزري : في حديث الأحنف :
إن على كل رئيس حقا * أن يخضب الصعدة أو تندقا
الصعدة : القناة التي تنبت مستقيمة . ووج بالتشديد : اسم بلد بالطائف .
8 - تفسير العياشي : عن سماعة ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام قال : ذكر أحدهما
أن رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غنيمة حنين وكان يعطي المؤلفة قلوبهم
يعطي الرجل منهم مائة راحلة ونحو ذلك ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أمر ، فأتاه
ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه وران عليه ، فقال له : ما عدلت حين قسمت ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك ما تقول ؟ ألا ترى قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة ؟
أولم أقسم البقر حتى لم يبق معي بقرة واحدة ؟ أو لم أقسم الإبل حتى لم يبق
معي بعير واحد ؟ فقال بعض أصحابه له : اتركنا يا رسول الله حتى نضرب عنق هذا
الخبيث ، فقال : لا هذا يخرج في قوم يقرؤن القرآن لا يجوز تراقيهم ، بلى قاتلهم
غيري ( 4 ) .
9 - إعلام الورى : كان سبب غزوة حنين أن هوازن جمعت له جمعا كثيرا فذكر لرسول
الله صلى الله عليه وآله أن صفوان بن أمية عنده مائة درع ، فسأله ذلك ، فقال : أغصبا يا محمد ؟
هامش
( 1 ) يوم خ ل .
( 2 ) تسعة خ ل .
( 3 ) ارشاد المفيد : 77 و 78 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 92 و 93 فيه : بلى قاتلهم الله .