تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
علمك ( 1 ) فلم يقبل من دريد ، فقال دريد : ما فعلت كعب وكلاب ؟ قالوا : لم يحضر منهم أحد ، قال : غاب الجد والحزم ، لو كان يوم علاء وسعادة ما كانت تغيب كعب ولا كلاب ، فمن حضرها من هوازن ؟ قال : ( 2 ) عمرو بن عامر وعوف ابن عامر ، قال : ذينك الجذعان ( 3 ) لا ينفعان ولا يضران ، ثم تنفس دريد وقال : حرب عوان . ليتني ( 4 ) فيها جذع * أخب فيها وأضع أقود واطفاء ( 5 ) الزمع * كأنها شاة صدع وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله اجتماع هوازن بأوطاس فجمع القبائل ورغبهم في الجهاد ، ووعدهم النصر ، وأن الله قد وعده أن يغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهم فرغب الناس وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ، ودفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل ، عشرة آلاف ممن كانوا معه . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : وكان معه من بني سليم ألف رجل رئيسهم عباس بن مرداس السلمي ، ومن مزينة ألف رجل ، قال : فمضوا حتى كان من القوم على مسيرة بعض ليلة ، قال : وقال مالك بن عوف لقومه : ليصير كل رجل منكم أهله وماله خلف ظهره واكسروا جفون سيوفكم ، واكمنوا ( 6 ) في شعاب هذا الوادي وفي الشجر ، فإذا كان في غبش الصبح ( 7 ) فاحملوا حملة رجل واحد ، وهدوا القوم ، فإن محمدا لم يلق أحدا يحسن الحرب ، قال : فلما صلى
هامش
( 1 ) في المصدر : وذهب علمك وعقلك . ( 2 ) قالوا خ ل . ( 3 ) في المصدر : ذانك الجذعان . أقول : الجذعان . يريد انهما ضعيفان بمنزلة الجذع في ضعفه . ( 4 ) في المصدر : يا ليتني . ( 5 ) واطفى خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر ، وفى السيرة : أقود وطفاء الزمع . والوطفاء : الطويلة الشعر . والزمع : الشعر الذي فوق مربط قيد الدابة : يريد فرسا هذه صفتها . ( 6 ) وامكثوا خ . ( 7 ) غلس الفجر خ ل أقول : الغلس والغبش : الظلمة . وفى المصدر : غلس الفجر .
بحار الأنوار — صفحة 149 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي