وقال معاوية : كان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذه منه « 1 » .
ولمّا بلغ معاوية قتل الإمام قال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ! أخرجه أبو الحجّاج البلوي في كتابه ألف باء « 2 » .
ثمّ الإمام السبط الحسن الزكيّ ؛ فإنّه قال في خطبة له : « لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون بعلم » « 3 » .
وقال ابن عبّاس حبر الامّة : ما علمي وعلم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله في علم عليّ رضى اللّه عنه إلّا كقطرة في سبعة أبحر « 4 » .
وقد امتدح جمع من الصحابة أمير المؤمنين عليه السّلام في شعرهم بالأعلميّة ؛ كحسّان بن ثابت ، وفضل بن عبّاس . وتبعهم في ذلك امّة كبيرة من شعراء القرون الأولى . والامّة بعد أولئك كلّهم مجمعة على تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام على غيره بالعلم ؛ إذ هو الّذي ورث علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد ثبت عنه بعدّة طرق قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّه وصيّه ووارثه . وفيه « 5 » : قال عليّ : « وما أرث منك يا نبيّ اللّه ؟ ! قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورّث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب اللّه وسنّة نبيّهم » .
وقال ابن تيميّة في منهاج السنّة « 6 » :
وقد جمع الناس الأقضية والفتاوى المنقولة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فوجدوا أصوبها وأدلّها على علم صاحبها أمور أبي بكر ثمّ عمر ؛
هامش
( 1 ) - مناقب أحمد [ ص 155 ، ح 222 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 195 [ 3 / 143 ] .
( 2 ) - ألف باء 1 : 222 .
( 3 ) - أخرجه أحمد [ في مسنده 1 / 328 ، ح 1721 ] كما في تاريخ ابن كثير 7 : 332 [ 7 / 368 ، حوادث سنة 40 ه ] ؛ ترتيب جمع الجوامع 6 : 412 [ كنز العمّال 13 / 192 ، ح 3674 ] .
( 4 ) - راجع الفتوحات الإسلاميّة للسيّد أحمد زيني دحلال 2 : 337 .
( 5 ) - [ أي : في حديث وراثته النبيّ ] .
( 6 ) - منهاج السنة 3 : 128 .