تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولهذا كان ما يوجد من الأمور الّتي وجد نصّ يخالفها عن عمر أقلّ ممّا وجد من عليّ ، وأمّا أبو بكر فلا يكاد يوجد نصّ يخالفه . ولم يكن أبو بكر وعمر ولا غيرهما من أكابر الصحابة يخصّان عليّا بسؤال ، والمعروف أنّ عليّا أخذ العلم عن أبي بكر . . . . وعجيب أنّ الرجل يموّه على نفسه ويحسب أنّ ذلك ينطلي على غيره أيضا . كيف يأخذ أمير المؤمنين العلم من أبي بكر وهو باب مدينة علم الرسول « 1 » . وهو وارث علومه وحكمه كما مرّ « 2 » . هذا لا يكون مهما هملج ابن تيميّة في تركاضه وهو يدّعي شيخوخة الإسلام . وعلى هذا فقس بقيّة ما افتعله في كلامه هذا .

مظاهر علم الخليفة :

[ المظهر الأولى ]

وأوّل مظهر من مظاهر علم الخليفة عند الباقلّاني من المتقدّمين كما في تمهيده « 3 » ، وعند السيّد أحمد زيني دحلان من المتأخّرين كما في سيرته هامش الحلبيّة « 4 » ، هو إعلامه الناس بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحجاجه عمر بن الخطّاب بقول العزيز الحكيم :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 5 » . ما أذهل الرجلين عن أنّ الأمر لم يعضل على أيّ امرئ من الصحابة ، وحاشاهم عن أن يكون هذا مبلغ علمهم ، وقد كان حملة القرآن الكريم بأسرهم على علم من موته صلّى اللّه عليه وآله أخذا بما أجرى اللّه بين البشر من الطبيعة المطّردة و
قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى
« 6 » .
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) - انظر ص 526 - 530 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - في ص 81 من كتابنا هذا . ( 3 ) - التمهيد للباقلّاني : 191 . ( 4 ) - السيرة النبويّة 3 : 376 [ 2 / 306 ] . ( 5 ) - آل عمران : 144 . ( 6 ) - الأنعام : 2 .