تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
« 1 » .
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ
« 2 » .
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
« 3 » . أو تأمّلت فيما هدّد به المولى سبحانه المتثاقلين عن النفر للجهاد في الحرّ بقوله :
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ
« 4 » ، ومن يأكل أموال اليتامى بقوله :
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 5 » ، إلى كثير من أمثال هذه ، لا ترتاب في أنّ الأمم كلّها بالنسبة إليها شرع سواء ، بل إنّ توجيه تلكم الخطابات إلى الامّة المرحومة المعنيّة بالتهذيب وإيقافها عن المعصية بالتهديد أولى من توجيهها إلى الأمم البائدة الّتي جرى عليها ما جرى من عاقبة طاعة ، أو مغبّة عصيان ؛ فذهبوا رهائن أعمالهم ، وبه يتمّ اللطف ، وتحسن التربية ، وهو الّذي كان يبكي الصالح ، ويفجع المتّقين ، ويدرّ عبرات الأولياء ، ويجعل سيّدهم أمير المؤمنين يتململ في جنح الليل البهيم تململ السليم قابضا على لحيته ، يبكي بكاء الحزين وهو يقول : « يا ربّنا ! يا ربّنا ! - يتضرّع إليه ثمّ يقول للدنيا : - إليّ تغرّرت ؟ إليّ تشوّقت ؟ هيهات هيهات ، غرّي غيري ، قد بتتّك ثلاثا ، فعمرك قصير ، ومجلسك حقير ، وخطرك يسير ، آه آه من قلّة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق » « 6 » . ثمّ أيّ مشابهة بين ذلك اللهب المصطلم وبين الحمّام الّذي لا يكون الحرّ فيه
هامش
( 1 ) - المدّثّر : 27 - 30 . ( 2 ) - المدّثّر : 42 - 45 . ( 3 ) - الدخان : 43 - 46 . ( 4 ) - التوبة : 81 . ( 5 ) - النساء : 10 . ( 6 ) - حلية الأولياء 1 : 85 ؛ الاستيعاب 2 : 463 [ القسم الثالث / 1108 ، رقم 1855 ] ؛ إتحاف الشبراوي : 7 [ ص 25 ] .