وفي وسع الباحث المناقشة في غير واحد من تلك الأحاديث سندا أو متنا .
فإنّ من جملتها :
ما ليس بحديث وإنّما هو قول قاله ؛ كقوله للحسن السبط سلام اللّه عليه : « بأبي شبيه بالنبيّ ليس شبيها بعليّ » .
وقوله : « شاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمر الحرب » .
وقوله : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهدى جملا لأبي جهل » .
ومنها : ما هو محكوم عليه بالوضع ، أو يخالف الكتاب والسنّة ، ويكذّبه العقل والمنطق والطبيعة ؛ مثل قوله :
1 - « لو لم ابعث فيكم لبعث عمر » .
2 - وقوله : « ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر » .
3 - وقوله : « إنّ الميّت ينضح عليه الحميم ببكاء الحيّ » .
4 - وقوله : « إنّما حرّ جهنّم على امّتي مثل الحمّام » .
أمّا الأوّل : فله عدّة طرق لا يصحّ شيء منها « 1 » .
أمّا الحديث الثاني :
فأخرجه الحاكم في المستدرك « 2 » بإسناده عن عبد اللّه بن داود الواسطي التّمار عن عبد الرحمن بن أخي محمّد بن المنكدر ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر رضى اللّه عنه قال : قال عمر بن الخطّاب ذات يوم لأبي بكر الصدّيق رضى اللّه عنه : يا خير الناس بعد رسول اللّه ! فقال أبو بكر : أما إنّك إن قلت ذلك سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر .
عقّبه الذهبي في تلخيص المستدرك فقال :
قلت : عبد اللّه ضعّفوه ، وعبد الرحمن متكلّم فيه ، والحديث شبه موضوع .
هامش
( 1 ) - [ انظر الغدير 7 / 146 - 150 ] .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 90 [ 3 / 96 ، ح 4508 ؛ وكذا في تلخيصه ] .