في وجهه فقال : « ما أغضبك يا عمر ؟ ! » . فقال : لقيت حذيفة بن اليمان فسألته :
كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت اكره الحقّ ؛ فقال : « صدق يكره الموت وهو حقّ » .
فقال : واحبّ الفتنة ؛ قال : « صدق ، يحبّ المال والولد وقد قال اللّه تعالى :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
« 1 » .
فقال : يا عليّ ! يقول : وأشهد بما لم أره ؛ فقال : « صدق ، يشهد للّه بالوحدانيّة والموت والبعث والقيامة والجنّة والنار والصراط ، ولم ير ذلك كلّه » .
فقال : يا عليّ ! وقد قال : إنّني أحفظ غير المخلوق ؛ قال : « صدق ، يحفظ كتاب اللّه تعالى القرآن وهو غير مخلوق » « 2 » .
قال : ويقول : اصلّي على غير وضوء ؛ فقال : « صدق يصلّي على ابن عمّي رسول اللّه على غير وضوء والصلاة عليه جائزة » .
فقال : يا أبا الحسن ! قد قال أكبر من ذلك ؛ فقال : « وما هو ؟ » قال : قال : إنّ لي في الأرض ما ليس للّه في السماء . قال : « صدق له زوجة وولد وتعالى اللّه عن الزوجة والولد » .
فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطّاب لولا عليّ بن أبي طالب .
أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية « 3 » فقال :
قلت هذا ثابت عند أهل النقل ذكره غير واحد من أهل السير .
2 - أخرج الحفّاظ : ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن إبراهيم التميمي قال : قال رجل عند عمر : أللّهمّ اجعلني من القليل ؛ فقال عمر : ما هذا الدعاء ؟ ! فقال الرجل : إنّي سمعت اللّه يقول
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ
هامش
( 1 ) - الأنفال : 28 .
( 2 ) - هذه الفقرة خرافة دسّت في الحديث اختلقها أنصار المذهب الباطل في خلق القرآن .
( 3 ) - كفاية الطالب : 96 [ ص 218 ] ؛ الفصول المهمّة لابن الصباغ المالكي : 18 [ ص 34 ] .