وَلِأَنْعامِكُمْ
« 1 » ليس بعربيّ أيضا ؟ ! فما عذر الشيخين عندئذ في خفائه عليهما ؟ ! وكيف يؤيّد به قول القائل ؟ !
نعم ، يروق ابن حجر أن يدافع عنهما ولو بالتحكّم على لغة العرب ونفي كلمتها عنها .
لفت نظر :
هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه « 2 » ؛ غير أنّه سترا على جهل الخليفة بالأبّ حذف صدر الحديث وأخرج ذيله . وتكلّف بعد النهي عن التكلّف ، ولا يهمّه جهل الامّة عندئذ بمغزى قول عمر ؛ قال : عن أنس قال :
كنّا عند عمر فقال : نهينا عن التكلّف .
وكم وكم في صحيح البخاري من أحاديث لعبت بها يد تحريفه !
- 6 - قضاء الخليفة على مجنونة قد زنت
عن ابن عبّاس قال : اتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أناسا ، فأمر بها أن ترجم . فمرّ بها عليّ رضى اللّه عنه فقال : « ما شأن هذه ؟ » فقالوا : مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم . فقال : « ارجعوا بها » .
ثمّ أتاه فقال : « يا أمير المؤمنين ! أما علمت ؟ ! أما تذكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يبلغ ، وعن النائم حتّى يستيقظ ، وعن المعتوه حتّى يبرأ ؟ ! وأنّ هذه معتوهة بني فلان لعلّ الّذي أتاها أتاها وهي في
هامش
( 1 ) - النازعات : 33 .
( 2 ) - في كتاب الاعتصام باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلّف ما لا يعنيه [ 6 / 2659 ، ح 6863 ] .