وفي لفظ الخازن : « امرأة أصابت وأمير أخطأ « 1 » » .
وفي لفظ الرازي في أربعينه « 2 » : « كلّ الناس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في البيوت » .
- 5 - جهل الخليفة بمعنى الأبّ
عن أنس بن مالك قال : إنّ عمر قرأ على المنبر :
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 3 » ؛ قال : كلّ هذا عرفناه ، فما الأبّ ؟ ثمّ رفض عصا كانت في يده فقال : هذا لعمر اللّه هو التكلّف ، فما عليك أن لا تدري ما الأبّ ؟ اتّبعوا ما بيّن لكم هداه من الكتاب فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربّه .
وعن ثابت : إنّ رجلا سأل عمر بن الخطّاب عن قوله :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
، ما الأبّ ؟ فقال عمر : نهينا عن التعمّق والتكلّف . وفيها ألفاظ اخر « 4 » .
قال ابن حجر في فتح الباري « 5 » :
قيل : إنّ الأبّ ليس بعربيّ . ويؤيّده خفاؤه على مثل أبي بكر وعمر .
قال الأميني : كيف خفي هذا القيل الّذي جاء به ابن حجر على أئمّة اللغة العربيّة جمعاء فأدخلت الأبّ في معاجمها من دون أيّ إيعاز إلى كونه دخيلا ؟ !
هب ، أنّ الأبّ غير عربيّ فهل قوله تعالى في تفسيره وما قبله :
مَتاعاً لَكُمْ
هامش
( 1 ) - تفسير الخازن 1 : 353 [ 1 / 339 ] .
( 2 ) - الأربعين للرازي : 467 .
( 3 ) - عبس : 27 - 31 .
( 4 ) - هذه الأحاديث أخرجها الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2 : 514 [ 2 / 559 ، ح 3897 ] ؛ والزمخشري في الكشّاف 3 : 253 [ 4 / 704 ] ؛ والسيوطي في الدرّ المنثور 6 :
317 [ 8 / 421 ] ؛ والمتّقي الهندي في كنز العمّال 1 : 227 [ 2 / 328 ، ح 4154 ] .
( 5 ) - فتح الباري 13 : 230 [ 13 / 270 - 272 ] .