تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
اصطفاهم بَعْدَ اصطفاء الْنَّبِيّ ( ص ) عَلَى أساس قويم هُوَ صلتهم ووصالهم الروحي الدِّيني مِنْهُ ، وَلَيْسَ على أساس مجرّد قرباهم مِنْ بدنه . ومقام فاطمة ( عليها السلام ) مِنْ الْنَّبِيّ ( ص ) كَمَا أنَّهُ مقام متقدم ورابط لغيرها بالنبي ( ص ) عَلَى مستوى القربى البدنية ، فكذلك لها مقام متقدم بالنبي ( ص ) عَلَى مستوى القربى الدينية الاصطفائية . ومما يشهد عَلَى موقعها الرائد والمتقدم فِي دائرة القربى الدينية قوله ( ص ) « فاطمة بضعة مني » « 1 » . وَقَدْ شطّ وجاوز الحقيقة مَنْ فسَّر عنوان « بضعة النبوة » بالبضع البدني ، وكذا مِنْ حمل معنى البضعية عَلَى صرف الحنان الأبوي العاطفي وقرأها قراءة ساذجة وهابطة ، بَلْ إنَّ عنوان البضعة خصوصاً مَعَ ما تلاها مِنْ قول الْنَّبِيّ ( ص ) : « هِيَ روحي الَّتِي بين جنبيّ » « 2 » فيه دلالة صريحة عَلَى كونها بيانا نوريا دينيا أديانيا . وَقَدْ أجاد الآلوسي فِي تفسيره روح المعاني تحت السُّؤال الذي مفاده : هَلْ فاطمة أفضل أم عائشة ؟ فأجاب : « والذي أميل إليه أن فاطمة البتول أفضل النساء المتقدمات والمتأخرات من حيث إنها بضعة رسول الله ( ص ) . . . إذ
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق 165 . ( 2 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق 175 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 92 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي