تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مَعَ عدم وجود شبهة نفي الصلة بينهما مِنْ أحد ، فلا موجب لتأكيدها وبيانها حينئذٍ .

إجمال مقامات فاطمة ( عليها السلام ) في كتب المتكلمين :

وَقَدْ ينكر علينا البعض فيقول : مِنْ أين لكم أنَّ تنسبوا لفاطمة ( عليها السلام ) موقعاً نورياً قربياً استثنائيا مِنْ رَسُوُل الله ( ص ) فِي حين أنَّ المتكلمين فِي كتبهم الكلامية والفلاسفة فِي أبحاثهم العقلية لَمْ يشيروا إلى ذَلِكَ المقام الاعتقادي لها ؟ وفي الجواب ننبِّه عَلَى عِدَّة نقاط مُهمّة يحسن أنْ تكرّر فِي ثنايا البحث بصياغات مختلفة : أوَّلًا : إنَّ أصل الدِّين ومقامات الأولياء الاعتقادية مودع فِي الكتاب وَالسَّنَة ، وما كتب المتكلمين إلَّا نتاج بشري فيه استفادات مِنْ الوحي ، لكنَّهُ لَيْسَ الوحي المقدس بعينه . ولذا تعارف بين أهل التحقيق قولهم « كم ترك الأول للآخر » ومقصودهم أنَّ الفهم البشري وإنْ واكب بَعْض حقائق الوحي إلَّا أنَّ غفلاته عَنْ الحقائق كثير . ثانياً : لم نحصر المقامات الاعتقادية فيما أثبته المتكلمون فِي كتبهم ! ! أليس في هَذَا إغفال لمشارب ومدارس العلوم الأُخرى ذَاتَ المكانة الرفيعة مثل مدرسة التفسير والحديث وغيرها ! !