مَعَ عدم وجود شبهة نفي الصلة بينهما مِنْ أحد ، فلا موجب لتأكيدها وبيانها حينئذٍ .
إجمال مقامات فاطمة ( عليها السلام ) في كتب المتكلمين :
وَقَدْ ينكر علينا البعض فيقول : مِنْ أين لكم أنَّ تنسبوا لفاطمة ( عليها السلام ) موقعاً نورياً قربياً استثنائيا مِنْ رَسُوُل الله ( ص ) فِي حين أنَّ المتكلمين فِي كتبهم الكلامية والفلاسفة فِي أبحاثهم العقلية لَمْ يشيروا إلى ذَلِكَ المقام الاعتقادي لها ؟
وفي الجواب ننبِّه عَلَى عِدَّة نقاط مُهمّة يحسن أنْ تكرّر فِي ثنايا البحث بصياغات مختلفة :
أوَّلًا : إنَّ أصل الدِّين ومقامات الأولياء الاعتقادية مودع فِي الكتاب وَالسَّنَة ، وما كتب المتكلمين إلَّا نتاج بشري فيه استفادات مِنْ الوحي ، لكنَّهُ لَيْسَ الوحي المقدس بعينه .
ولذا تعارف بين أهل التحقيق قولهم « كم ترك الأول للآخر » ومقصودهم أنَّ الفهم البشري وإنْ واكب بَعْض حقائق الوحي إلَّا أنَّ غفلاته عَنْ الحقائق كثير .
ثانياً : لم نحصر المقامات الاعتقادية فيما أثبته المتكلمون فِي كتبهم ! !
أليس في هَذَا إغفال لمشارب ومدارس العلوم الأُخرى ذَاتَ المكانة الرفيعة مثل مدرسة التفسير والحديث وغيرها ! !