حتى عن الحاجات الطبيعية ، وهو ديدن الثاكل حقيقة .
هذا ولا ننكر أن يكون لبكائها فائدة سياسية وهي إبراز ظلامتها ، لكنه غاية تبعية ، فلو لم تظلم أو يغصب حقها لما نقص من بكائها وألمها وحرقتها درجة .
( 5 ) إن بكاءها يحمل أبعادا وغايات هامة وسنة فاطمية عظيمة ، ومن تلك الغايات :
الغاية الأولى : بيان فادح رحيل النبي ( ص ) :
بيان أهمية وعظمة النبي ( ص ) وضرورة التعلق بشخصيته ، وبالتالي التأسي والاقتداء به والاستنان بسنته .
وهذا لا يحصل إلا أن تبقى صورة النبي ( ص ) حاضرة وماثلة وراهنة في النفوس والعقول ، وهو لا يحصل إلا بشدة تذكره وإحياء اسمه .
وهذا في قبال أصحاب السقيفة فقال أبو بكر : أما بعد من كان منكم يعبد محمد ( ص ) فان محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله تعالى : وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى قوله الشاكرين ) « 1 » ، فلاحظهذا الشعار لهم فإن محمد ( ص )
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، البخاري 5 / 143 .