قد مات بينما شعار فاطمة ( عليها السلام ) إن ذكر النبي ( ص ) حي لا يندرس .
وشعار السقيفة هو دعوى التعلق بمن كان يعبد محمد ( ص ) بلا وسيلته فقد مات .
بينما شعار فاطمة ( عليها السلام ) هو أن الإيمان بمحمد ( ص ) هيام نوري إلهي في حياته وفي مماته ، لا سيما أن رحيله ( ص ) لازال في أوائله ، فأرادت من البداية أن تخط وترسم سُنة في ذكراه لأجيال المسلمين والمؤمنين وهي كيفية ودرجة التعلق بالنبي ( ص ) .
ففاطمة ( عليها السلام ) بما لها من حجية سنت في الدين سنة كبرى وهي شدة التعلق بالنبي ( ص ) في قبال السقيفة وقريش التي تسعى بكل جهدها لطمس ذكره وإماتة اسمه ( ص ) .
ألم تحرق السلطة المستولية على مقاليد أمور المسلمين كتب الحديث النبوي وعاقبت الصحابة على رواية الحديث بالإقامة الجبرية لهم لئلا ينتشرون في البلاد فينشرون الحديث النبوي .
إلى غير ذلك من طمس الآثار الجغرافية ذات الصلة بالمعالم والمشاهد النبوية ، والأعظم تغيير سنن النبي ( ص ) إلى غير ذلك من ما قامت به السقيفة لمواجهة السنة النبوية .
ولذلك من أعظم صفات أمير المؤمنين علي ( ع ) هي اتباع سنن نبيه ( ص ) .
ومن أعظم أدوار فاطمة ( عليها السلام ) إحياء ذكرى النبي ( ص ) في نفوس
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 466
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٦٦