تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ثانيا : هل كان بكاؤها ( عليها السلام ) مسموعا لأهل المدينة ؟ ثالثا : هل يجوز للمرأة أن تبكي بصوت مرتفع بحيث يسمعه الرجال ؟ رابعا : ما هدف الزهراء ( عليها السلام ) من البكاء ليلا ونهارا ؟ هل لمكانة الرسول ( ص ) وقربها منه ؟ أم لأمور أخرى أعمق من ذلك ؟ الجواب يتضح في نقاط : ( 1 ) إن البكاء فعل ممدوح في القرآن بينما الفرح مذموم غالبا . ( 2 ) إن صوت المرأة المنهي عن سماعه الرجال هو الذي أشار إليه القرآن في قوله تعالى :
( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )
« 1 » ، فالتغنج والترقق في الصوت هو المحرم لكونه يثير الفتنة لدى الطرف اخر . أما صوت البكاء والحزن والجزع فهو يكسر جمود وقساوة القلوب ، ولذلك فإن التواريخ مجمعة على أن بكاءها ( عليها السلام ) كان يثير الحزن والغم‌والضجر والكمد لديهم لا الخفة والميول ، فمن ثم ضجوا واعترضوا وتأذوا . ( 3 ) إن في القرآن جملة من الشواهد على أن صوت المرأة مع الحشمة وجو العفاف ليس محلا للنهي لا سيما مع تتويجه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 32 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 462 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي