ثانيا : هل كان بكاؤها ( عليها السلام ) مسموعا لأهل المدينة ؟
ثالثا : هل يجوز للمرأة أن تبكي بصوت مرتفع بحيث يسمعه الرجال ؟
رابعا : ما هدف الزهراء ( عليها السلام ) من البكاء ليلا ونهارا ؟ هل لمكانة الرسول ( ص ) وقربها منه ؟ أم لأمور أخرى أعمق من ذلك ؟
الجواب يتضح في نقاط :
( 1 ) إن البكاء فعل ممدوح في القرآن بينما الفرح مذموم غالبا .
( 2 ) إن صوت المرأة المنهي عن سماعه الرجال هو الذي أشار إليه القرآن في قوله تعالى :
( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )
« 1 » ، فالتغنج والترقق في الصوت هو المحرم لكونه يثير الفتنة لدى الطرف اخر .
أما صوت البكاء والحزن والجزع فهو يكسر جمود وقساوة القلوب ، ولذلك فإن التواريخ مجمعة على أن بكاءها ( عليها السلام ) كان يثير الحزن والغموالضجر والكمد لديهم لا الخفة والميول ، فمن ثم ضجوا واعترضوا وتأذوا .
( 3 ) إن في القرآن جملة من الشواهد على أن صوت المرأة مع الحشمة وجو العفاف ليس محلا للنهي لا سيما مع تتويجه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 32 .