تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
صَبِيًّا ( 29 ) )
« 1 »
.
وغيرها من المهمات الإلهية التي قامت بها مريم ( عليها السلام ) في محافل مواجهة للرجال لكن في أداء من الحشمة والعفاف . وقوله تعالى في شأن ابنتي النبي شعيب ( ع ) :
( وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( 24 ) فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 ) قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( 26 ) )
« 2 » ، وغيرها من الموارد التي استعرضها القرآن الكريم عن المصطفيات والصالحات . ( 4 ) إن هذا الفصل من تأريخها يدل على أن بكاءها لم يكن محض استنفار سياسي ومحض مظلومية ، وإنما هو بكاء حقيقي صادر من أعماقها ، ولذا لم تتوقف عنه حتى في خلواتها بعد أن بني لها ذلك البيت والمأتم الخاص ، ومما يشهد على ذلك اقتران بكائها بالجوع والعطش والعزوف
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 26 - 29 . ( 2 ) سورة القصص : الآية 23 - 26 .