الفريقين أن الرسول ( ص ) يخص الأقربين بنذارة لا يشمل بها العامة ولذا ورد عنه ( ص ) : « بعثت إليكم بخاصة » « 1 » ، أي بأمور خاصة لكم لا تشمل غيركم فهو يوصل إليهم ما لم يوصله إلى الناس .
ومن هنا تقول أم سلمة أن علم فاطمة ( عليها السلام ) لا يتطرق له جهل بأمور الدين ، فإذا طالبت بفدك أو بغيره فلا يحق لأحد من الأمة أن يعارضها .
ومفاد ذلك الانذار لفاطمة ( عليها السلام ) تنصيب الولاية لها فلا اختصاص لعلي بآية
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) )
وإن كان هو الركن الركين في ملف النذارة .
والمركوز في أذهان المسلمين بشاهدة أم سلمة أن آية
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) )
جارية لفاطمة ( عليها السلام ) وليست خاصة بالأربعين الذين اجتمعوا في يوم الانذار .
والملاحظ أن الآية لم تعم كل بني هاشم وإنما قيدت القرابة بالأقربين ، ومن أقرب من فاطمة ( عليها السلام ) التي لحمتها لحمة لرسول الله ( ص ) ؟
والآية من أدل الأدلة على تقدم أهل البيت ( عليهم السلام ) علما ومسؤولية ، لأن الأمة تنذر بنذارة عامة عبر الرواة والنقل فإن آية
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 321 ، مسند أحمد 2 / 165 / ح 1372 ، شاكر .