تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) )
هي أمر للرسول ( ص ) بأن ينذر مباشرة بلا توسيط واسطة . ويدل الاستدلال هاهنا على هيمنتها ( عليها السلام ) على أولادها ( عليهم السلام ) فضلا عن سائر الأمة لأن وراثة أبنائها من رسول الله ( ص ) إنما بتوسطها ، وتقرر في محله أن وراثة الأقرب تمنع الأبعد ويتوسط في الإيصال إليه . وقد اعترف المفسرون من الفريقين أن الوراثة الاصطفائية ثابتة بين الرسول ( ص ) وفاطمة ( عليها السلام ) وهم لا يدرون أن هذه الوراثة أدل على الحق المادي لفاطمة ( عليها السلام ) . وعنوان القربى موجود في القرآن وإن لم يكن بهذا القالب ، فقد ورد بعنوان الأرحام في قوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 75 ) )
« 1 »
.
وأولى رحم هو رحم رسول الله ( ص ) وأعظم رحم أمر الله بصلته رحمه . وهذا اعتراف بعصمتها ( عليها السلام ) العلمية والعملية .

9 - وهي خيرة النسوان :

تقدّم شرح هذا المقام ، وقد ورد هذا العنوان في روايات الفريقين . فعن جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( ع )
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 75 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 457 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي