الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) )
هي أمر للرسول ( ص ) بأن ينذر مباشرة بلا توسيط واسطة .
ويدل الاستدلال هاهنا على هيمنتها ( عليها السلام ) على أولادها ( عليهم السلام ) فضلا عن سائر الأمة لأن وراثة أبنائها من رسول الله ( ص ) إنما بتوسطها ، وتقرر في محله أن وراثة الأقرب تمنع الأبعد ويتوسط في الإيصال إليه .
وقد اعترف المفسرون من الفريقين أن الوراثة الاصطفائية ثابتة بين الرسول ( ص ) وفاطمة ( عليها السلام ) وهم لا يدرون أن هذه الوراثة أدل على الحق المادي لفاطمة ( عليها السلام ) .
وعنوان القربى موجود في القرآن وإن لم يكن بهذا القالب ، فقد ورد بعنوان الأرحام في قوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 75 ) )
« 1 »
.
وأولى رحم هو رحم رسول الله ( ص ) وأعظم رحم أمر الله بصلته رحمه .
وهذا اعتراف بعصمتها ( عليها السلام ) العلمية والعملية .
9 - وهي خيرة النسوان :
تقدّم شرح هذا المقام ، وقد ورد هذا العنوان في روايات الفريقين .
فعن جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( ع )
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 75 .