المؤمنين ( ص ) في خطبته القاصعة : « ولقد قرن الله به ( ص ) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره » « 1 » .
إذا كان هذا شأن رسول الله ( ص ) وعظمة مقامه فمقام فاطمة ( عليها السلام ) يتجلى بوضوح فكيف وهي تحت تربيته ورعايته .
8 - أتزعمون أن رسول الله حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ؟ !
وقد قال الله له :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ،
أفأنذرها وجاءت تطلبه :
ذكرت أم سلمة استدلالا أمام المهاجرين والأنصار في الرد على المستولى الأول ، وهو أن كل ما يمكن أن يبلغه الرسول ( ص ) من علم الدين كله حوته فاطمة ( عليها السلام ) والدليل قوله تعالى :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) )
« 2 »
.
والاستدلال منها بديع بملاحظة أنه حين نزول الآية لم تكن فاطمة ( عليها السلام ) موجودة ، لأنها ولدت في السنة الخامسة للهجرة ولكن الآية لا تخصص بمورد النزول .
فإن أقرب الأقربين هي فاطمة ( عليها السلام ) ، وإذا كان هناك أمر بالنذارة فلابد أن يبلغه لفاطمة ( عليها السلام ) ، بل ورد في روايات مستفيضة عند
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطب الإمام علي 2 / 158 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 214 .