تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
المؤمنين ( ص ) في خطبته القاصعة : « ولقد قرن الله به ( ص ) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره » « 1 » . إذا كان هذا شأن رسول الله ( ص ) وعظمة مقامه فمقام فاطمة ( عليها السلام ) يتجلى بوضوح فكيف وهي تحت تربيته ورعايته .

8 - أتزعمون أن رسول الله حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ؟ !

وقد قال الله له :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ،
أفأنذرها وجاءت تطلبه : ذكرت أم سلمة استدلالا أمام المهاجرين والأنصار في الرد على المستولى الأول ، وهو أن كل ما يمكن أن يبلغه الرسول ( ص ) من علم الدين كله حوته فاطمة ( عليها السلام ) والدليل قوله تعالى :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) )
« 2 »
.
والاستدلال منها بديع بملاحظة أنه حين نزول الآية لم تكن فاطمة ( عليها السلام ) موجودة ، لأنها ولدت في السنة الخامسة للهجرة ولكن الآية لا تخصص بمورد النزول . فإن أقرب الأقربين هي فاطمة ( عليها السلام ) ، وإذا كان هناك أمر بالنذارة فلابد أن يبلغه لفاطمة ( عليها السلام ) ، بل ورد في روايات مستفيضة عند
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطب الإمام علي 2 / 158 . ( 2 ) سورة الشعراء : الآية 214 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 455 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي