نعم المراد بوصف ( عديلة مريم ) ليس هو التساوي والمكافئة كيف وفاطمة ( عليها السلام ) سيدة مريم بنص أنها سيدة نساء أهل الجنة وأنها خير النسوان الذي رواه كل من أبي بكر وأم سلمة .
فالمراد من العدل هنا هو سنخ ونمط أصل الاصطفاء لا في درجة الاصطفاء والا فمقامات الاصطفاء لفاطمة ( عليها السلام ) في القرآن أعظم من سائر أنبياء أولي العزم ( عليهم السلام ) فكيف بمريم كما بينّاه في الجزئين السابقين من مقاماتها .
12 - وحليلة ليث الأقران :
والظاهر أن أم سلمة تشير في هذا المقطع إلى سوابق أمير المؤمنين ( ع ) في إقامة الفتح للدين وتشييده ، وإنها ( عليها السلام ) باعتبار ذلك قرينته في هذه المنقبة الموجبة لأحقيته بالولاية في الدين وعلى الأمة ، وأن العترة ( عليهم السلام ) أحق راع يرعى الدين وأمته .
وأن المستولين على الخلافة لم يقوموا بذلك ولم يتم على يدهم الفتح والنصر للدين بل كانوا معروفين بالفرار في كل الحروب .
13 - تمت بأبيها رسالات ربه :
وهذا إشارة إلى أعظم وراثة اصطفائية لأن سيد الأنبياء ( ص ) سيد الوحي ، فيشير إلى اتصالها بوحي أبيها .