الدنية وزبرجها ، فشرطوا لك ذلك ، وعلمت منهم الوفاء به ، فقبلتهم وقربتهم ، وقدمت لهم الذكر العلي والثناء الجلي ، وأهبطت عليهم ملائكتك ، وكرمتهم بوحيك ، ورفدتهم بعلمك وجعلتهم الذرايع إليك ، والوسيلة إلى رضوانك » « 1 » .
وهذا مطابق لرواية عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( ص ) في حديث طويل : « إن الله قد وكل بفاطمة ( عليها السلام ) رعيلا من الملائكة ، يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن يسارها ، وهم معها في حياتها وعند قبرها بعد موتها ، يكثرون الصلاة على أبيها وبعلها وبينها » « 2 » .
وهذه من خصائصها ( عليها السلام ) في العصمة من بين العترة نظير ما ورد عن الحسن المجتبى ( ع ) في وصفه لأبيه أمير المؤمنين ( ع ) يوم شهادته : فقام في مسجد الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( ص ) .
ثم قال : أيها الناس إنه قد قبض في هذ الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، إنه كان لصاحب راية رسول الله ( ص ) ، عن يمينه جبرئيل وعن يساره ميكائيل ) « 3 » .
وورد في زيارة أمير المؤمنين ( ع ) :
« السَّلامُ عَلى مَنْ أَيَّدَهُ الله
هامش
( 1 ) المزار الكبير ، محمد بن جعفر المشهد 574 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ميرزا حسين النوري الطبرسي 10 / 182 ، 183 .
( 3 ) الكافي ، الشيخ الكليني 1 / 457 .